الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٣باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
مسألة: [فيما يجوز من اللفظ في وصيَّة الأقربين]
123
قال أبو المؤثر: من قال في وصيته: قد أوصيت لأرحامي بكذا أو
لأقاربي أو لأقربي فكله سواء، وهي وصية جائزة.
فإن قال: للأقربين فمختلف فيه، وقولنا: إنَّه لا يجوز.
فإن قال لذوي القربى لم يجز.
فإن قال: لذوي قرابتي ولذوي رحمي فجائز.
فإن قال: للأرحام أو للأقارب فلا يجوز.
فإن قال: قد أوصيت للفقراء والأقربين بكذا؛ فَإِنَّه يبطل من الوصيَّة نصفها وترجع للورثة ويثبت نصفها فيكون لأقاربه الثلثان وللفقراء الثلث. فإن قال: للفقراء ولأقاربي؛ فللفقراء [الثلث] وللأقربين الثلثان.
فإن قال: لأرحامي ولفلان بكذا؛ فلأرحامه الثلثان وللأجنبي الثلث. فإن قال: لفلان وفلان ولفلان وبني فلان ولأرحامي بكذا؛ فلأرحامه الثلثان ولجميع الأجنبيين الثلث.
فإن قال: قد أوصيت بكذا بين أقاربي؛ فهي وصيَّة جائزة لأقربيه. فإن قال على أقاربي أو في أقاربي بمائة درهم تقسم بينهم؛ فهي وصيَّة /174 تقسم بين أقربيه قسم الوصيَّة. فإن لم يقل: «بينهم» بطلت الوصية
ولم يكن لهم شيء؛ لأنَّه إنَّما أوصى فيهم وعليهم، ولم يوص لهم بشيء. فإن قال: قد أوصيت لأرحامي ولأيماني بكذا؛ فلأيمانه النصف ولأرحامه النصف.
فإن أوصى لأرحامه وفي الحج ولأيمانه وفي الهدي وفي سبيل الله وللفقراء ولفلان وفلان بكذا؛ فإنَّه تقسم هذه الوصيَّة على ثمانية أسهم: سهم