كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٧

باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت

127

على قسمة الأقربين. فإن بلغت أحدًا من فقراء الأقربين خير أن يضمّ حصته من وصيَّة فقراء الأرحام ويدخل معهم فتزاد حصّته على المائة ثُمَّ تقسم المائة عليه وعلى سائر الأقربين فأخذ حصته من ذلك، وإن شاء تمشك بحصته. وكذلك كلّ من بلغته من فقراء أرحامه أعطى ومن لم تبلغه منهم كانت حصته من وصيَّة فقراء الأرحام، ولم يدخل على الأقربين بشيء.

مسألة: [في الوصية للأرحام]

ومن قال: قد أوصيت لكلّ رحم لي كذا؛ فإنَّ له مثل وصيَّة الأقربين الأقرب فالأقرب أولى بها، اثُمَّ تقسم كما تقسم الوصيَّة.

فإن قال: قد أوصيت لكلِّ رحم لي بعشرة دراهم؛ فإنَّه تقسم بين أرحامه

عشرة دراهم كما تقسم الوصية الأقرب فالأقرب على سهامهم. فإن قال: لكلّ واحد من أرحامي درهم؛ فلكلّ واحد من أرحامه درهم ما ولد جد أبيه من قبل آبائه، وأمهاته، فما وُلِد لكل واحد منهم درهم ولا يفضل واحد منهم على واحد وليس للورثة منها شيء، ومن ولد بعد وصية الموصي فلا شيء له.

فإن قال: قد أوصيت لكلِّ رجل من أرحامي بمائة درهم؛ فلكل رجل منهم مائة إذا خرجت من الثلث.

فإن قال: قد أوصيت بمائة درهم لكل رجل من أرحامي؛ فهي مائة واحدة بين الرجال من أرحامه على عدد رؤوسهم.

فإن قال: قد أوصيت لرجال أرحامي بمائة درهما، أو قال: بمائة درهم | لرجال أرحامي؛ فكله سواء، ويكون لرجال أرحامه مائة تقسم بينهم قسم الوصيَّة؛ لأنَّه لم يسمّ لكلّ واحد منهم بشيء معروف.