كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن قال: قد أوصيت لكل نفس من أرحامي بدرهم؛ فلكل رجل من أرحامه درهم، ولا شيء للنساء والصبيان (1).

وإن قال: قد أوصيت لكل امرأة من أرحامي؛ فهو للنساء اخاصةا، وليس للجواري اللاتي لم يبلغن شيء منها. وكذلك إن قال: لكل جارية من

أرحامي ولكلّ غلام من أرحامي؛ فإنَّما هو للجواري وللغلمان سواء. فإن قال: قد أوصيت لكلّ صبي من أرحامي؛ فهو لكلِّ صبي ذكرًا أو أنثى /77/ ولا تنال البالغين فإن زادت هذه الوصية إذا دفع لكل واحد منهم درهم على ثلث ماله ردّوا إلى الثلث فيضرب كل واحد منهم في الثلث فتقسم بينهم بالسواء.

فإن كان أوصى لكلّ رجل من أقربيه بدرهم، ولم يوجد من أقربيه إلا رجل واحد غيره أقرب منه من النساء والصبيان؛ نظر في هذه الدراهم فتقسم الوصيَّة، فإن نال هذا الرجل دانق كان له هذا الدرهم كله وكانت وصيته ثابتة ولا يدخل عليه أحد من الأجنبيين بشيء مِمَّا أوصي له به مع وصيَّته بهذا الدرهم. فإن نظر في هذا فقسم الدرهم على قسم الوصيَّة فلم تنل هذا الرجل رجع هذا الدرهم، فصار لهذا الرجل ثلثه وللأقربين الذين هم أقرب ثلثا الدرهم، يقسم بينهم قسم الوصية.

فإن أوصى لأجنبي بشيء ولواحد من أقاربه؛ نظر في هذا الشيء الذي أوصى به لواحد من أقاربه فقسم قسم الوصيَّة على الأقارب، فإن وصل إلى هذا الرجل الذي أوصى له دانق امن هذه الوصية | تَمَّت له وصيته

(1) في (أ): في الهامش: «قال الناظر في هذه المسألة: روى رجل من المسلمين أنه وجد من كتاب المصنف هذه المسألة فيها غلط ويدخل في هذه الوصيَّة الرجال والنساء والصبيان

والإناث والله أعلم. كتبته من خط الشيخ العالم مسعود بن هاشم بن غيلان بيده».