كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء التاسع عشر

درهم

فإن كان من رأيه أن يقطعها على دائق فقطع على درهم أو نصف لا يريد محاباة ولكن رأى الذين أسفل من هؤلاء قوما أغنياء وهؤلاء فقراء؛ فأرى أن يعطيهم إيَّاها أو كانت الدرجة التي أسفل وهي تنالهم ولكنهم كثير حسابهم، أو كانوا في قرية زائلة)، أو نحو هذا؛ فلا غرم عليه وما أحبّ له ذلك، فإن فعل لم أقل: إنَّه آثم - إن شاء الله - إذا كان على هذا الوجه.

يوصي

مسألة: [فيمن تناله وصيَّة الأقربين]

ومن أوصى بثلاثين ديناراً يدفع منها ما وجد في وصيته التي شهد بها فلان وفلان لأقاربه إليهم، فما فضل من الثلاثين ديناراً بعد ذلك فهو وصيته للفقراء، فوجد في وصيَّته تلك التي شهد بها فلان وفلان لقوم من أرحامه كل رجل منهم بشيء مسمّى وهم عشرة أنفس، فوجد منهم اثنان قد ماتا قبل أن الهالك بالثلاثين دينارًا، أو وجد منهم قد ماتوا بعد /80/ أن أوصى في حياة الموصي، ووجد منهم ولد جد الخامس وهو حيّ له شيء مسمى معروف في الوصيَّة وبقي منهم أربعة أنفس من ولد جده الرابع أحياء بعد موته؛ فإنَّه ينظر إلى حصّة هؤلاء الأربعة الأحياء الذين من ولد جده الرابع فيدفع إليهم، وينظر إلى حصّة الاثنين اللذين ماتا قبل وصية الهالك بالثلاثين دينارًا وإلى حصة الثلاثة الذين ماتوا في حياة الموصي وبعد ما أوصى بالثلاثين دينارًا، فيدفع حصة هؤلاء إلى الورثة وينظر إلى ما بقي من الثلاثين دينارًا بعد ذلِكَ فيقسم على الفقراء فليس للذي من ولد جده الخامس وصيَّة من مال غير الثلاثين، ويكون هذا كله في ثلث مال الموصي، فإن نقص ثلث مال الهالك عن هذه الوصايا ضربوا في ثلث

المال كل واحد بحصته.

(1) في (أ): زالة.