كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٣

باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت

133

ومن أوصى للأقربين بدراهم فلا يجوز أن يعطوا بها حباً أو تمراً إلَّا برأيهم. فإن قالوا: لا نأخذ إلا الدراهم كان ذلك لهم.

مسألة: [في دخول الأقربين في وصيّة الأجنبي وأعمال البر] ومن حضرته الوفاة فأوصى لرجل أجنبي بوصية، وأوصى للأقربين بشيء يسير؛ فجائز ما أوصي له به وإن كان أكثر مِمَّا أوصى به للأقربين، إلَّا أن تجاوز (1) الوصية الثلث (2) وإن أوصى لرجل من الأقربين بشيء يسير وترك جميعهم، [وأوصى لأجنبي]؛ قال مُحمَّد بن محبوب: إنَّه يجوز للأجنبي ما أوصي له به، قال: وذلك رأيي ورأي والدي ورأي سليمان بن عثمان، قال: والأقربون الذين تصل إليهم الوصية.

ومن أوصى للأقربين وللفقراء وفي قرابته فقراء؛ فلا يعطون من مال الفقراء. ومن نالته وصيَّة الأقربين فلا يأخذ مع الفقراء وإن كان فقيرا. ومن أوصى لقوم ولم يوص لأقاربه دخلوا عليهم، وإذا لم يوص لأحدهم بشيء ولم يوص لأقاربه لم يعطوا شيئاً، ولولا ما جاء به الأثر

لبطل القياس.

ومن أوصي له بوصيَّة وهو من أقربيّ الموصي فجحده الورثة؛ فإنَّه الأقربين، فإن صحت وصِيَّته من بعد فليرد ما أخذ على

يأخذ

يرجع

الأقربين.

مع

(1) في (ب): إلا أن لا يجاوز.

(2) في (ب): + وإن أوصى لرجل من الأقربين بشيء فجائز ما أوصي له به وإن كان أكثر مما أوصى. به للأقربين، إلا أن تجاوز الوصية الثلث».