الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٤134
كتاب
الجزء التاسع عشر
ولا يدخل الأقربون إذا لم يوص لهم بشيء في حجة الفريضة ولا على العتق ولا على الأيمان، ويدخلون في غير ذلك من السبيل وأنواع البرّ أو في سبيل الله أو في حجّة نافلة أو في زكاة كانت عليه على قول أبي عليّ. قال /81/ أبو عبد الله: ولا يدخلون في حجّة نافلة ولا زكاة. وفي موضع آخر عنه: أنهم يدخلون في حجّة النافلة وفي الوصية بالإطعام عليه. وقال بعض: لا يدخلون إلا على ما أوصى به للفقراء أو للأجنبيين أو المساكين. وعن أبي الحسن: إن أوصى بعتق وحجّة وزكاة وكفارة أيمان كانت عليه؛ فهذا من ثلث ماله، ولا يدخل فيه الأقربون بشيء.
مسألة: [فيمن تسقط حصته في وصيَّة الأقربين، وفيما يدخل فيه الأقربون من الوصايا]
وإذا شهد شاهد من أقرباء الميّت على وصيَّته لأقربيه جازت شهادته وسقطت حصته وحصة أولاده منها، وأما بنو بنيه فإذا بلغت إليهم أخذوا. ولا يدخل القاتل في وصيَّة المقتول للأقربين إذا كان من أقربيه؛ لأنَّ ميراثه بكتاب الله قد زال فالوصيَّة أحق أن تبطل وسواء ذلك أوصى المقتول للأقربين وقاتله منهم، أو أوصى له بوصيَّة خاصة من قبل أن يقتله كأنَّه أوصى له بكذا يوم يموت، فإذا قتله بغير حق عمدًا أو خطأ بطلت الوصيَّة له وميراثه منه.
ومن أوصى لأقربيه بقلوص ولم يقل: يباع لهم ويفرّق عليهم؛ فلهم
القلوص. فمن باع جاز بيعه ومن تمسّك بحصته فذلك له.
ومن أوصى للأقربين ولم يكن له أقربون إلا من بعد علمه بذلك.