كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٧

باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت

137

ومن أوصى للأقربين، فولد بعد ذلك مولود قبل أن يقسم المال؛ فعن غيره: أنَّه إن ولد قبل أن يقسم المال، أعطي وإن قسم المال قبل أن يولد فلا

شيء.

وإن أوصى الموصي لفلان وفلان وسمّاهم؛ فلا شيء للمولود، قسمت الوصية أو لم تقسم. ومن أوصى لقرابته بخُمس ماله وخصَّ رجلا منهم بشيء مسمى؛ فلا شيء له مع القرابة.

ومن أوصى فقال: في قرابتي كذا درهما، أو قال: اقسموا على قرابتي كذا درهما؛ فهما سواء وصية جائزة.

ومن أوصى لأقربيه، وخص رجلًا منهم بوصيَّة لو ردّ ما في يده وخلطه مع الأقربين كان أسهم له؛ فله ذلك وإن كرهوا.

مسألة: [في إجازة أهل الدين لوصية الأقربين

ومن أوصى للأقربين بوصيَّة وعليه دين يحيط بماله كله، فأجاز أهل الدين له وصيَّته؛ فلا نرى للورثة من وصيَّته شيئاً. فإن أراد الورثة أن يدخلوا في وصيَّة الأقربين؛ فقال بعض لهم ذلك، وقال /83/ بعض: ليس ذلك لهم على حال

وقيل: إن كان الديَّان جعلوا ذلك من مالهم لقرابة الميت فهو للذين جعلوه لهم على ما جعلوه. وإن كانوا أجازوا فعل الميت في ذلك وتركوا ذلك أموالهم للميت بقدر ذلك؛ فهو للميت، ولورثته ثلثاه، والثلث في الوصيَّة؛ لأنَّهم تركوا من حقوقهم بقدر ذلك وآثروا الميت. قال أبو الحسن: إن أجاز ذلك الديّان فللورثة ثلثا ذلك وللأقربين الثلث.

من