الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٩باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
139
فليس له أن يفرّقها إلا على قسمة المواريث، وإذا اشترط أن يفرّقها كما يريد
فَإِنَّه يجوز.
ومن أوصى لأقاربه بعشرة دراهم فلأقربيه لأمه ثلاثة أرباع ولأقربيه
لأبيه الربع.
فإن أوصى بوصيَّة فقال: اجعلوها في أولي البِرّ؛ فإنَّها تجعل في قرابته. فإن كان قد أوصى لبعضهم بشيء أو لهم، ثُمَّ قال هذا القول؛ فَإنَّه يردّ إليهم
أيضا. /84/
ومن أوصى لبعض الأقربين ولم يوص لبعض؛ فإنَّ فيه قولين: قال: يدخل بعضهم على بعض. وقال مُحمَّد بن محبوب: إذا أوصى لبعض (1) لم يدخل الباقون معهم، فإن أوصى في الأيمان ولم يوص للأقربين لم يدخل الأقربون على الأيمان بشيء، فإن أوصى للفقراء ولم يوص للأقربين فإنَّهم يدخلون معهم بثلثي ما أوصى لهم.
وإن أوصى للأقربين بشيء معلوم وأوصى للفقراء بشيء وفي الأقربين فقراء؛ فقد قال بعض إنَّ فقراء الأقربين يعطون مع الفقراء الذين أوصى لهم الفقرهم. وقال بعض لا يعطون مِمَّا أوصى للفقراء؛ لأنهم قد أوصى لهم وأفردهم الميت بشيء معلوم.
مسألة: [في قبول وصيَّة الأقربين، وفيمن تناله]
فإن أوصت امرأة لأقربيها بوصيَّة ففرّقت عليهم، فرد بعض الأقربين حصَّته ولم يقبله؛ فإنَّه آثم إن لم يقبل ذلك ولا يسعه وعليه قبوله؛ لأنه حق وجب وقربة الله. وإذا لم يقبله فالوارث أولى به من غيره، وبالله التوفيق.
(1) في النسخ: + «فإن أوصى لبعض».