الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤١باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
141
ومن أوصى لأعمام بوصيَّة ولم يكن له يوم أوصى من الأرحام أقرب منهم، ثُمَّ لم يمت حَتَّى صار له بنو بنين وبنو إخوة وإخوة ثُمَّ مات؛ فإنَّه تحسب هذه الوصيَّة وتقسم قسم الوصيَّة على الأقربين. فإن نالت أعمامه تمت لهم كلّهم ولم يكن للآخرين شيء، فإن لم تبلغهم فقسم على بني ابنه وإخوته على قسم الوصيَّة وكان لأعمامه ثلثها. أراد أن لأقاربه؛ فإن شاء أوصى لهم جملة، وإن شاء
ومن
يوصي
أخذ
منهم ثلثها
لكل واحد بشيء معروف فهو أحبّ إليّ. فإن أوصى لأقرب أقربيه بشيء فلا أرى بأسًا أن يُفضّل من أرحامه من كان أفقر منهم وأفضل في دينه فهو أحبّ إليَّ.
ومن أوصى بوصيَّة فلم تنقسم لكثرة القرابة فَإنَّه يشترى بها خبزًا ويفرّق
عليهم. وللوصي وللوارث أن يعطي بالوصيَّة للأقربين عرضًا من حيوان أو غيره ما شاء من العروض برأيهم، وكذلك إذا أوصى لأجنبي وعيّنه. فأمَّا إذا قال: للفقراء أو السبيل أو من لا يعرف؛ فلا يعطى أحد من ذلك عرضاً إلا ما أوصى به الميت.
وإذا وهبت امرأة مالها لولدها في حياتها وتزوّج عليه، وشرطت عليه وصيَّة أربعين درهما للأقربين، فلما حضرتها الوفاة قال لها ولدها: لا أقدر على الأربعين، ولكن أؤدي عنك ثلاثين فقالت: اعمل ما شئت؛ فإنَّها على وصيّتها الأولى، وليس ذلك بشيء، ويؤدي الأربعين درهما
للأقربين.
وإن قال لها: إنّي لا أقدر على تفريقها، فقالت له: اعمل ما شئت؛ فليس للوَصِي في ذلك اختيار، وتفرق برأي العالم.