الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٢142
كتاب
الجزء التاسع عشر
وكذلك إذا كان قال لها: أعطي بعضًا دون بعض فقالت: اعمل ما شئت؛ فله أن يعطي الأقربين على ما يرى هو والصبيان إذا وقع لهم من الأقربين حصة، فمن أراد الخلاص إليهم من ذلك فليطعمهم به ويكشهم.
وقسمة الأقربين تدفع إلى والد الصبي وهو غير ثقة، إلا أن يكون خائنا فلا يدفع إليه شيء، ويكون مع الوَصِيّ إلى بلوغ الصبي، أو يكون الوالد فقيرًا لا يقدر على نفقة ولده وكسوته فيكسوه بها، أو ينفق عليه الوَصِيّ بأمر الحاكم أو المسلمين إذا ثبتت خيانة الوالد في ذلك.
ومن أوصى لأقربيه /86/ بوصيَّة، فلم يوجد له قريب؛ فإنَّها تردّ إلى الورثة إذا لم يكن له قرابة.
وعن أبي زياد ـ فيما أتَوَهَّم -: فيمن مات وهو من أهل الطول ولم يوص للأقربين بشيء؛ أنَّه إن كان تعمَّد لذلك فقد مات لغير السنة ولا يُتوَلَّى، وإن كان نسي ذلك فقد مات للسُّنَّة ويُتولّى إن كان مِمَّن
يُتَوَلَّى.
ومن أوصى للفقراء والأقربين بوصيَّة دراهم، وكان رجل من الأقربين عليه للموصي دراهم بقدر ما يقع له من الوصيَّة؛ فلا أرى بأسًا أن يدفع
الوَصِيّ
ذلك.
مسألة: [في الأقربين]
له
واختلفوا (1) في الأقربين اختلافا كثيرًا يطول تعداده؛ فقال قوم: يعطى من صح ووقع عليه اسم قريب. وقال قوم: إلى أربعة آباء. وقال قوم: لا يعدوا من كان أرحامه بعُمان ولا ينظر بها غائب من عُمان ومنهم من قال: إن كان
(1) في (أ): واختلف.