الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٧باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
147
سهما، وكتاب الله رجل أولى؛ ولكن إن شاء الموصي أن يحبس على كلّ و واحد ثلث ما في يده؛ لأنَّ الوصيَّة في الثلث، ويكون ذلك له ما دام حيًّا. ومن أوصى لأخواله ولأخيه لأمه بوصيَّة، وترك من بقي من الأقربين؛ فعن هاشم عن موسى أنَّه لا يجوز إلا الثلث والثلثان للأقربين، إلا أن يكون هم أقرب الأقربين وأوصى لهم بثلث ماله فجائز له ذلك.
عدلان
ومن أوصى للفقراء و لأقاربه /89/ بمائة درهم، فشهد منهم فشهادتهما جائزة ويطرح نصيبهما من تلك الوصيَّة. وكذلك لو أوصى للشراة فشهد معه عدلان فلا نصيب لهما. وكذلك إن أوصى للفقراء وشهد منهم شاهدان من الفقراء جاز.
ومن أوصى للأجنبيين أو للفقراء بوصيَّة ولم يوص للأقربين؛ فإنَّ الأقربين يرجعون في قول أصحابنا في ثلثي تلك الوصيَّة، وللذين أوصى لهم ثلث (1) من الوصيَّة، والحجّة أنَّهم أولى بالوصيَّة من الأجنبيين كالوارث يرجع بالثلثين (2).
وإذا أوصى للأقربين أو لواحد بوصيَّة ولو قلت، وأوصى للأجنبيين؛ فعند بعض لكلِّ قوم ما أوصي لهم (3) به، ولا يرجع الأقربون عليهم بشيء. وقال آخرون: يجمع فيكون للأقربين الثلثان، وللفقراء الثلث ولمن أوصى له
(1)
(ب): بثلثين.
(2) في النسختين: ومن أوصى للأجنبيين أو للفقراء بوصيَّة ولم يوص للأقربين؛ فإن الأقربين يرجعون في قول أصحابنا في ثلثي تلك الوصيَّة، والذي أوصي لهم بثلث من الوصية، والحجة أولى بالوصية من الأجنبيين وكالوارث يرجع بالثلثين»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى، والعبارة مأخوذة من جامع البسيوي بلفظ قريب منه هذا وفيها اضطراب
أيضا. والله أعلم.
(3) في (أ): له.