الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٩باب [3]: في وصيَّة الأقربين والأرحام، وما يثبت به ذلك وما لا يثبت
149
وكلّ أهل درجة مضت وأخذت فإنَّما يأخذ أهل الدرجة الذين يأخذون
على إثرهم كنصف ما يأخذ آخرهم؛ وإذا كان ابن أخ وابن عم وخال، فلابن الأخ سهمان ولابن العم سهم وللخال نصف
سهم.
ومن أوصى بوصيَّة في أقاربه فناب كلّ واحد منهم عشرة دراهم، وله أقربون يلقونه إلى خمسة آباء؛ فإنَّهم يدخلون معهم. فإن كان أقربوه بني ابنه وهي وصية واسعة وليس له غيرهم إلا من يلقاه إلى خمسة آباء؛ فإنَّ لبني ابنه لكلّ واحد منهم سهمان، وللذي يلقاه إلى خمسة آباء سهم.
ومن أوصى بخمسة عشر درهما للفقراء ولفقراء الأقربين، ولم يوص لأقربيه بشيء؛ فإنَّه يكون للفقراء خمسة، ولفقراء أقربيه عشرة. ووجدت في تقييد عن أبي القاسم سعيد بن قريش أنَّ من أوصى للفقراء بعشرة دنانير ففيه خلاف؛ قال بعض تجز بالجاز وتفرّق على الفقراء، وقال بعض: تصرف بدنانير مكسورة ويفرّق عليهم.
وإن أوصى بعشرة دنانير للأقربين؛ فإنَّها تصرف بالدنانير المكسرة وتفرّق على الأقربين، وليس في ذلك خلاف.
أبو محمد: ومن أوصى لولده بوصيَّة مع أقربين؛ فلا يجوز للولد أخذ ذلك، إلّا أن يتممه الورثة مثل غيره.
ومن أوصى بمائة درهم على فقرائه فهي في قرابته من الأقربين إلى أربعة آباء، وهو واحد من الأربعة، وابن خالة الأب وابن عمة الأب وابن ابن خالة الأب وابن ابن عمَّة الأب، ومثل هؤلاء من الجدين يدخلون في أقاربه وفقرائه. ومن أوصى لذي القربى والأرحام بوصيَّة على هذا اللفظ لم تثبت،
ولا يكون ذلك لأقارب الميت ولا لذي القربى من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم.