الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن
أوصى للفقراء والأقربين والأيمان؛ فالثلث منها للأيمان، وما بقي يقسم على ثلاثة: فالثلث للفقراء والثلثان للأقربين، ثُمَّ يقسم ثلثا الأقربين على ثلاثة: فالثلث للأخوال والثلثان للأعمام. وقال بعض: لا يقطع للأخوال بالثلث حَتَّى يكونوا مثل عدد الأعمام، وحتّى يكونوا في حال ينوب الخال نصف ما ينوب العمّ، فإذا كانوا كذلك قطعوا بالثلث.
وقال: أقرب الأقربين بنو البنين ثُمَّ، بنوهم، ثُمَّ الإخوة ثُمَّ بنو الإخوة، ثُمَّ العمّ ثُمَّ ولده ثُمَّ ولد ولده وبنو العمّ والعمات النساء /91/ والرجال منهم لا يجاوز بني عمه وبني عمّاته وأولادهم. وكذلك الأخوال والخالات سواء، والذكر والأنثى من الأقربين سواء.
وقال أبو معاوية: ومن أوصى بشيء مسمّى من ماله ولم يسمّ لأحد كذا وكذا درهما وصيَّة من مالي، أو قال في مالي ولم يقل لأحد؛ قال: اجعلها في الأقربين.
فإن قال: كذا وكذا درهما في أولي البر وصيَّة؛ قال: تجعل في الأقربين. فإن قال قد أوصى لرجل من الأقربين مِمَّن تناله وصية الأقربين؛ فهي
للأقربين.
فإن قال: في أولى أبواب البرّ بعد الأقربين؛ فإن كان الأقربون قد أوصى لهم وعَمَّتهم الوصيَّة ففي الجهاد. قيل له الجهاد أولى أبواب البرّ بعد الأقربين؟ قال: نعم. قال: واسأل عن هذه فإنّي واقف عنها.
مسألة: [في رجوع الموصى له إلى وارث قبل قسم الوصية] ومن أوصى بوصيَّة لأقربيه، فلم تقسم الوصيَّة حَتَّى رجع الذي تناله الوصيَّة هو الوارث؛ فإنَّ له سهمه الذي كان استوجبه.