الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٣باب [4]: ذكر الوصيَّة وما يجوز من ذلك
153
حيي
حصته، ومن مات منهم فحصَّته راجعة إلى الورثة. مثل: رجل أوصى لبني فلان بمائة درهم وهم عشرة، فمات منهم قبل موت الموصي خمسة وبقي خمسة حَتَّى مات الموصي؛ فلهؤلاء الأحياء خمسون لكل واحد عشرة والخمسون الأخرى راجعة إلى الورثة.
وكذلك إن مات منهم واحد، وكذلك إن بقي منهم واحد ومات تسعة؛
كان للواحد عشرة وترجع التسعون إلى الورثة.
فإن أوصى لبني فلان بمائة درهم وليس لفلان يومئذ إلا ولدان، ثُمَّ ولد بعد ذلك لفلان ثمانية أولاد حَتَّى صاروا عشرة، ثُمَّ مات الموصي؛ فإنَّ الوصيَّة للولدين اللذين كانا مولودين يوم أوصى، ولا يدخل فيها الثمانية بشيء. فإن مات أحدهما قبل موت الموصي، ثُمَّ مات الموصي؛ فللواحد | الباقي | منهما خمسون درهما، وترجع الخمسون الأخرى إلى الورثة. فإن ماتا جميعًا قبل موت الموصي وقد ولد لأبيهما ثمانية أولاد غيرهما، ثُمَّ مات الموصي؛ فالوصيَّة باطلة وترجع إلى الورثة.
فإن أوصى لبني فلان بمائة درهم وليس لفلان يوم أوصى إلا ولد واحد ثُمَّ ولد له من بعد ذلك عشرة أولاد؛ فإنَّه يكون للابن الذي ولد له يوم الوصيَّة خمسون ولا يكون للآخرين شيء، وترجع الخمسون الأخرى
إلى الورثة.
ومن أوصى لرجل بثمرة أرضه اهذه | عشر سنين، والأرض براح لا ثمرة فيها؛ فلا أرى هذه الوصيَّة تثبت له، إلَّا أن يوصى له بغلة أرضه عشر سنين فتكون في يده ثُمَّ ترجع إلى الورثة.
ومن أوصى الرجل بكل مال يرثه من أبيه وأبوه في الحياة لم يمت، ثُمَّ مات أبوه من قبله، ثُمَّ مات هو ولم يرجع في الوصية ولا جدّدها إلا