كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٤

154

كتاب

الجزء التاسع عشر

ما كان من قوله الأول ووصيّته في حياة أبيه؛ فهذه وصية باطلة ولا تجوز؛ لأنَّها أسست على ما لا يملك.

ومن أوصى لرجل بما في هذا البيت من الطعام والطعام له، إلَّا أنَّه لا يعرف كم هو؛ فإنَّها وصيَّة جائزة.

ومن أوصي له بوصيَّة أو دين فلم يطلب حَتَّى قسم المال؛ فإنَّه يدرك متى طلب ولو قسم المال. وإن /93/ باع ذلك بعض الورثة رجع الموصى

له في المال وأخذه، ويرجع المشتري على البائع بقدر ما أدرك فيه منه. وإذا مات رجل لا يعلم له وارث وجعل ماله في سبيل الله أو للفقراء أو فرقه الوَصِيّ على من أوصي له به، ثُمَّ صح له وارث وجاء يطلب؛ فلا ضمان على الوصي، ولكن إن شاء هذا الوارث أن يتبع مال صاحبه فيأخذ من يد كل واحد ثلثي ما في يده مِمَّا خلّف الهالك.

والوَصِيّ إذا باع رقيق الهالك في الوصيَّة ففرّق ذلك في الوصايا، ثُمَّ ردّ العبد بعيب؛ فإنَّ الوَصِيّ يغرم ما أخذ من الثمن ويأخذ العبد، إلا أن يكون قال: فإنّي أبيع هذا في وصيَّة فلان ولا أعلم بعيبه ولا أضمن لكم فيه شيئًا، فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فدعوا، فإن اشتروا على ذلك فلا ضمان على الوصي. وكذلك أحبّ أن يقول في المال: إنّي أبيع هذا المال في وصيَّة فلان الهالك ولا ضمان علي فيما يدرك، فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فدعوا؛ فعلى هذا لا ضمان على الوصيّ، وبعض أوجب ردّ العبد بالعيب ويرجع

في

مال الهالك.

ابن محبوب: ومن قال في وصيَّته عليّ كذا لفلان، ثُمَّ قال: علي حجة في مالي ثلاثمائة درهم ويقول عليّ كذا وكذا درهم في كذا وكذا درهم في كفارة نذور وفي كفَّارة أيمان وفي زكاة ولا يقول: وصيَّة، ويقول: علي للفقراء والأقربين مائة