كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٧

باب آخر [ه]: في الوصايا والأيمان والفقراء وأبواب البرّ، ومن أشرك في وصيته جماعة

157

ثُمَّ مات الموصي وليس على النخلة ثمرة؛ فإنَّه يكون للموصى له بالثمرة ثمرة النخلة ما دام حيَّا، والخوص اليابس والكرب هو لصاحب الأصل، وأمَّا العسق (1) والشغراف (2) وكلّ شيء أطلعته النخلة من الثمرة فهو لصاحب الثمرة.

وإن أوصى لرجل بنخلة، وعلى النخلة ثمرة مدركة؛ فإذا مات الموصي والثمرة مدركة (3) فهي للورثة.

بين

ومن أوصى بقطعة من ماله لرجل من أرحامه مِمَّن لا يرث وقال: لولدي فلان مأكلة غلة القطعة عشر سنين، وللموصي ورثة غير ولده؛ فأرى أن يفحص الشاهدان، فإن لم يكن معهما إلا هذا اللفظ عشر سنين فهذا إقرار ولولده غلة هذه القطعة عشر سنين إقرارًا ثابتًا، ثُمَّ للموصى له بالقطعة القطعة من ثلث المال فإن قال الشاهدان إنَّه أوصى بالقطعة لفلان وأوصى لوراثه بغلّتها عشر سنين؛ فإنَّ غلَّة هذه القطعة عشر سنين يكون ميرانا ورثته، ثم تكون القطعة للموصى له بها من الثلث. فإن مات واحد من الورثة قبل عشر سنين ابن الموصى له أو غيره؛ فحصته الغلة من لورثته ولا ترجع إلى ورثة الهالك ولا إلى الموصى له، وهي لورثة هذا الميت الآخر، وكلّ من مات منهم فلورثته حصة حَتَّى تمضي عشر سنين. فإن مات ولده وقد ثبت أنَّ هذه /95/ الغلَّة إقرار له؛ فإنَّ غلة هذه

تكون

(1) العشق في العرف العُماني: جمع مفرده: عِسَقة، وهي العذق أو العرجون. والعسق في اللغة: هو عُرْجُونُ النخل الرديء «أَزْديَّةٌ». انظر العين (عسق). الحارثي: إزاحة الأعيان، ص 89. (2) الشغرَاف في العرف العُماني: جمع، مفرده: شغرافة، وهو وعاء الطلع، ويسمى بذلك ولو

كان يابسًا.

(3) في (ب): + «فإذا مات الموصي والثمرة مدركة». العبارة مكررة وقد كتب فوقها في النسخة (ب): مكرر.