الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٨158
كتاب
الجزء التاسع عشر
القطعة عشر سنين لورثة الابن المقر له، فإذا انقضت العشر سنين فهي للموصى له بها من الثلث.
فإن أوصى بالقطعة لرحمه ذلك فإن لولده مأكلة غلتها حَتَّى يموت، فهي مثل قوله في المسألة الأولى، وموضع موته موضع انقضاء العشر سنين. ومن أوصى لرجل بخدمة عبده، سنة وليس له مال غيره؛ فإنَّه يخدم
الورثة يومين والموصى له يومًا حَتَّى يستكمل الموصى له سنة.
الثلث؛
فإن أوصى لرجل بخدمة عبده ولآخر، برقبته والعبد يخرج من الثلث؛ فالوصية جائزة ورقبة العبد لصاحب الرقبة وخدمته كلها لصاحب الخدمة. ألا ترى لو أوصى بأمة لرجل ولآخر بما في بطنها وهو يخرج من كان ذلك كما أوصى، ولا شيء لصاحب الأمة في الولد، إلا أنه لو قال: هذه القوصرة لفلان وما فيها من التمر فأعطوه فلانًا؛ فإنَّ ذلك كما قال إذا كان يخرج من الثلث.
عنقه.
وإذا جنى العبد الموصى بخدمته أو برقبته جناية؛ فالفداء على صاحب الخدمة، وإن فداه كان على حاله، يخدمه، فإذا مات صاحب الخدمة انتقضت الوصيَّة وقيل لصاحب الرقبة: أدّ لورثة صاحب الخدمة الأرش التي فداه بها صاحبهم، فإن أبى ذلك العبد في ذلك، وكان بمنزلة الدين في فإن أبى صاحب الخدمة في أوّل مرَّة أن يفديه فإنَّه يقال لصاحب الرقبة: افده أو أد فيه، فأيّ ذلك صنع فهو جائز وقد بطلت الوصية في الخدمة بما أحدث من الجناية والغرم.
بيع
وقال أبو مالك: الوصية بالعبد جائزة على ما أوصى، ويكون في يد صاحب الخدمة يخدمه إلى أن يموت فإذا مات رجع إلى الموصى له بالرقبة، ثُمَّ يكون الملك لصاحب الرقبة ملكاً تاماً يتصرف فيه تصرف