كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٠

17.

كتاب

الجزء التاسع عشر

الثلث؛

ومن أوصى لرجل بخدمة عبده ولآخر بغلته، والعبد يخرج من فإنَّه يخدم صاحب الخدمة شهرًا ويغلّ على صاحب الغلة شهرًا. ونفقته على

صاحب الخدمة في الشهر الذي يخدمه فيه، وعلى صاحب الغلة في الذي يغلّ عليه (2)، ونفقته وكسوته عليهما نصفان.

(1)

الشهر

فإن جنى جناية فإنَّه يقال لهما افدياه؛ فإن فدياه كان على حاله، وإن أبيا ففداه الورثة بطلت وصيَّة هذين؛ هكذا في أثر يذكر عن الربيع.

قال: وإذا أوصى رجل لرجل يسكن داره ولآخر بعبد ولآخر بثوب؛ فإن الثلث يقسم بينهم فيضرب كلّ إنسان منهم بما سمّي له، فما أصاب صاحب الدار كان له عليه ذلك.

وإن أوصى بغلة داره أو بغلة عبده جاز ذلك من الثلث. وإذا مات صاحب الغلة بطلت وصيَّته فقسم الثلث بين من بقي من أهل الوصية، لكلِّ إنسان ما أصابه فيما سمى له به ولا يضرب لأحد منهم بأكثر مِمَّا سمى له من الثلث إن كان جعل لهم الثلث كلّه.

والسكن والخدمة لا يجوز إلا لإنسان معروف معلوم.

ومن أوصى بظهر دابته لإنسان معلوم يركبها في حياته ما عاش أو في سبيل الله؛ كان ذلك جائزا.

ومن جعل داره وأرضه للمساكين صدقة في صحته، ثم مات؛ فهي للميراث ولا يجوز هذا، وكذلك إذا جعل غلتها في المساكين في حياته وصحته فهو للميراث ألا ترى لو أنَّه أهدى هديًا أو بدنة أو أخرج صدقة

(1) في (ب): - في.

(2) في (ب): فيه.