الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦١باب آخر [0]: في الوصايا والأيمان والفقراء وأبواب البرّ، ومن أشرك في وصيته جماعة
161
من ماله، ثُمَّ مات قبل /97/ أن ينفّذها جعلها ميرانا، ولو جعل ذلك في مرضه عند الوصيَّة في المساكين صدقة أجرى ذلك من الثلث وإن لم يقبضه؛ لأنه أوصى به.
ولو أوصى بثمرة بستانه وفيه ثمرة قائمة؛ فله تلك الثمرة من الثلث إلا أن يقول: أبدًا. وإن لم تكن له فيه ثمرة وقال: أبدا؛ فمتى ما أثمر فله أبدًا حَتَّى يموت، فإذا مات صاحب الغلة الذي أوصى له بها بطلت وصيَّته ولا يورث. فإذا كان البستان قد أثمر، ثُمَّ مات الذي له الغلة؛ فذلك الثمر لورثته. ولو كان باعه في حياته وأخذ ثمنه ثُمَّ مات؛ كان بيعه جائزا، وكانت الثمرة له.
وإذا أوصى رجل بغلة نخله أبدًا ولم تدرك ولم تحمل؛ فإنَّ النفقة في سقيه والقيام على صاحب الرقبة، فإذا أثمر فالنفقة على صاحب الغلة، فإذا أدركت منفعته (1) فنفقته على الذي تكون له المنفعة (2). فإذا حمل عامًا واحدًا ثُمَّ خان (3) ولم يحمل؛ فالنفقة على صاحب الغلة، فإن لم يفعل وأنفق صاحب الرقبة عليه | حَتَّى يحمل فإنَّه يستوفي نفقته من ذلك الحمل وما بقي من الحمل فهو لصاحب الغلة.
ولو أنَّ رجلاً أوصى لرجل من غلته بعشرين درهما في كلّ سنة، فأغلّ سنة قليلاً وسنة كثيراً؛ فله تلك (4) الغلة افيا كلّ سنة، تحبس له نفقته فينفق عليه في كل سنة من ذلك عشرين درهما الذي سمى له.
(أ): منفقته. وفي (ب) سقطت الكلمة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (أ): المنفقة. وفي (ب): النفقة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) في (أ): حال.
(4)
(أ): ذلك.