الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٢162
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن أوصى لرجل بألف ولآخر بالنصف؛ فالوصية ردّ إلى الثلث ويقسم ذلك ويقسم نصفين من قبل أن صاحب النصف لا يضرب إلا بالثلث ولا يضرب بحصة الورثة.
وكذلك لو أوصى بالثلث لرجل وبجميع المال لآخر، فرد الورثة ذلك إلى الثلث كان الثلث بينهما نصفين من قبل أن ما زاد على الثلث في الوصية فهو باطل، ولا يضرب به صاحبه ولا ينتفع به؛ لأنه للورثة ولا يضرب مال الورثة. (1)
وكذلك لو أوصى بالثلثين والثلث كان الثلث بينهما. ولو أوصى بالثلث وبالسدس كان الثلث بينهما على ثلاثة أسهم.
ومن أوصى لرجل بثلث غنمه، فهلكت الغنم أو قال: شاة من غنمي، فهلكت الغنم قبل موته؛ فلا وصيَّة له. ولو قال له شاة من ماله وليس له غنم؛ فذلك جائز، ويعطى قيمة شاة من الثلث.
ومن أوصى لرجل بكل ماله وأوصى لآخر بنصف ماله؛ ففيه اختلاف منهم من قال: لصاحب الكلّ ثلثا الثلث ولصاحب النصف (2) ثلث الثلث. وقال بعضهم: يقسم الثلث بينهما على نصفين قال أبو مالك: علّة أصحاب /98/ القول الأخير قالوا: لَمَّا قال: لزيد كلّ مالي؛ يرجع إلى ثلث ماله، ثُمَّ
(1) وهذا على قول أبي حنيفة، أما على مذهب الجمهور فإنَّه يستشار الورثة أوّلاً، فإن أجازوا نفذت الوصية بالمحاصة لجميع المال بينهما فيكون للأوّل الربع، وللثاني الباقي. وإن قبل بعض ورفض بعض أو اختلفوا فلذلك حسابه المعروف. وأما إن اتفق الورثة على منع الزائد تماما ردّ الثلث المال إلى الثلث بالمحاصصة فيكون للأوّل (أي 12/ 1)، وثلاثة أرباع الثلث للثاني (أي 12/ 3)، وفيه اختلاف كما سيذكره المؤلف
وجميع
بعد قليل، والله أعلم. (باكلي) (2) في (ب): الثلث.
ربع
الثلث