الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٤164
كتاب
الجزء التاسع عشر
مالي فللفقراء، فإنَّ هذا كله يكون في الثلث، فإن بقي من الثلث شيء كان للفقراء. وإن لم يبق من الثلث شيء وقد قال: وما بقي من مالي فللفقراء نظر إلى ثلثي ماله، ثُمَّ يضرب للفقراء في الثلث كمثل ثلثي ماله فيكون للفقراء، ثُمَّ يجمع ما للأقربين وما للفقراء؛ فيكون للأقربين ثلثا ذلك وللفقراء الثلث /99/ من ذلك.
فإن أوصى بهذه المائة درهم للمسجد وبخادم وقفه على المسجد، وأوصى للفقراء بمائة درهم وثياب وأوصى للشذا بمائة درهم، وترك امرأة ابنه حاملًا، فولدت امرأة ابنه ولدًا من بعدما قسمت هذه الوصية وأعطي الفقراء ما أوصي لهم وكذلك المسجد؛ فإذا لم يوص للأقربين بشيء كان للأقربين ثلثا ما أوصى به للفقراء، ولا يدخل الأقربون إلا على الفقراء. فإن لم يكن هنالك أقربون، ثُمَّ ولد من بعد ذلك هذا الولد لأقل من ستة أشهر مذ مات الموصي وقد قسمت الوصية؛ سلّم إلى الفقراء ما أوصي لهم به، فإن كان الذي سلّم إلى الفقراء ما أوصي لهم به الم يعلم بحمل المرأة لم نر عليه غرما، وإن كان قد علم بحملها أو أعلمته المرأة بذلك فسلّم إلى الفقراء ولم ينتظر وضع حملها كان عليه الغرم لهذا الولد والغرم ثلثا ما أوصى به للفقراء، والله أعلم بالصواب. هذا عن أبي الحواري.
قال: والصانع مثل النساج والحداد والنجار وأشباه هؤلاء إن كان يستغني بصنعته لنفقته ونفقة عياله وكسوته وكسوتهم لم يدخل مع الفقراء في الوصية، وكذلك من كان معه من الذهب والفضة ما يجزئه وعياله لم يدخل الفقراء ولو كان الذي في يده أقل من مائتي درهم. ولو كان معه أكثر من مائتي درهم وهو يعجز عن مؤنته ومؤنة عياله لقلة الإصابة، فإذا اقتصد في ذلك نقص عليهم؛ دخل مع الفقراء.
مع