كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٥

باب آخر [ه]: في الوصايا والأيمان والفقراء وأبواب البرّ، ومن أشرك في وصيته جماعة

165

وأما المرأة التي عليها الحلي الكثير والفضة فلا تدخل مع الفقراء،

وغيرها من الفقراء مِمَّن لا يملك ذلك أحق منها.

مسألة: [فيها مسائل متفرّقة

قال أبو محمد: وإذا مات الرجل ولم يوص بشيء من أبواب البرّ مِمَّا يخرج من الثلث؛ فليس على الورثة إخراج ذلك، إلَّا الدين فإنَّه يلزمه وإن لم يوص به.

ومن قال في وصيته: جملي فلان لفلان وصيَّة؛ فعلى من أوصي له به أن يذهب فيأخذ ما أوصي له به، وعلى الورثة أن يكتبوا ويشهدوا له إذا كان منفردًا.

وإذا قال: لفلان في مالي كذا شركة عندهم؛ كان على الورثة قسـ ذلك وتسليمه إلى من أوصي له به.

ومن أوصى بثلث ماله للفقراء، وأراد الورثة قسم المال؛ ففيه اختلاف منهم من قال يباع الذي أوصى به للفقراء ويفرّق عليهم ثمنه دراهم. وقال آخرون: لا يباع ويكون بحاله، /100/ ويــوگل به وکيلا يثمره ويفرّق ثمرته على الفقراء.

وإذا حضرت امرأة عند وصيَّة زوجها، فقال عند وصيته لها: ليس عليّ

حاضرة

زوجتي هذه لفلانة زوجتي وهي حاضرة إلا كذا وكذا واهيا تراها بالحضرة، فإن كان لها فتطلب به أو قال: ليس قبلي إلا كذا فاكتبوا لها ذلك وهي تسمع، فلم تغيّر ولم تنكر؛ فذلك تلحقها فيه الحجة بزوال ما بقي لها من حقها إذا رضيت بقوله ولم تغيّر ولم تنكر. وأما في الحكم فإذا أنكرت ذلك وصحت لها البينة بعد موته كان لها حقها في الحكم مع يمينها.