الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٦166
كتاب
الجزء التاسع عشر
وقال غيره: وقد قيل: إن دعوى الغريم البراءة مِمَّا عليه لغريمه بحضرته أو دعواه التسليم إليه ليس بحجة ولو لم ينكر ذلك ما لم يقر بما يدعي عليه، وليس ذلك كدعوى المال عليه إذا كان المال في يد المدعي. قال محمد بن خالد: سألت ابن محبوب عن امرأة أوصت لجارية بالبيت وما سد؛ فقال: لا شيء لها إلا أن تقول: بيتي وما سد، فإن أوصت كذلك
فوجد لها ثلاثة أبيات فلها من البيوت بالحصّة من كل بيت بالحصّة. أبو الحواري: وقالت امرأة في مرضها لزوجي ما قبله ولأمي ما قبلها، ثُمَّ إِنَّ المرأة صحت من مرضها؛ فليس قولها هذا بشيء. وكذلك إن قالت: كل حق لي على زوجي فهو له؛ فهذا ثابت إن لم تقل: إن ماتت، وبراءتها في مرضها لا تجوز.
وإذا أوصت امرأة بحليّ لها للفقراء، فباعه الوَصِيّ وفرق ثمنه على
الفقراء؛ فأرجو أنَّه يجوز، ولو فرقه بحاله ذهبًا وفضة كان ذلك أولى. وإذا أشهدت امرأة عند الموت: إنَّ مالي لفلان حَتَّى يقضي عنِّي وصيتي؛ فهو على ما أشهدت.
وإذا قالت امرأة هاتان الشاتان للفقراء والأقربين، فهو إقرار للفقراء والأقربين، ولا نعرف من الأقربين الذين أقرب لهم؛ فيكون للفقراء النصف
من الشاتين يفرّق عليهم، ونصف الأقربين راجع إلى الورثة حَتَّى نعرفهم.