الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٧167
في الرجوع في الوصية
[6]
قال ابن محبوب من أوصى في صحته فقال: أموت فلفلان هذا يوم البيت وصيَّة له من مالي، فخلا له ما قدر الله، ثُمَّ مرض فعاد أوصى لرجل آخر بهذا البيت الذي أوصى به وهو صحيح قائم ولم يقل: قد رجعت في وصيَّتي لفلان ولم ينقضها، ثُمَّ مات؛ قال: أرى البيت /101/ بينهما نصفين. فإن كان أوصى في مرضه لفلان بالبيت فقال: يوم أموت فلفلان مني وصيَّة، ثُمَّ صح من مرضه ذلك، ثُمَّ عاد فمرض فأوصى بذلك البيت لغيره ولم ينقض الوصية الأولى؛ فإنّي أرى البيت لصاحب الوصية الآخر ولا شيء للأول؛ لأنَّ الموصي إذا أوصى وهو مريض ثم قام من مرضه انتقضت الوصية الأولى وانهدمت، ثُمَّ عاد مرض فأوصى في مرضه فالوصيَّة الآخرة هي الثابتة، وأرى الأولى منتقضة.
ومن أوصى لرجل بعبد أو ثوب، ثُمَّ باعه ثُمَّ اشتراه، ثُمَّ مات ولم يوص؛ فالوصيَّة الأولى باطلة لأن بيعه رجوع في الوصيَّة.
فإن أوصى له بشاة فذبحها، أو بقميص فنقضه أو جعله قباء)، أو كانت جبة فجعلها قباء، أو بثوب ثُمَّ قطعه فخاطه قميصا، أو بقطن فغزله، أو بغزل
(1) القَبَاء: ج أقبية، لفظ معرب وهو: ثوب يلبس فوق الثياب، ويتمنطق عليه. قلعه لغة الفقهاء (القباء).
معجم
جي: