كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

باب 3: القول في آيات

وأنشد الفراء:

165

فَلَن أَذكَّرَ النُّعْمانَ إِلَّا بِصالِحٍ فَإِنَّ لَهُ عِندي يديَّا وَأَنعُما (1) وتثنى اليد يَدْيَانِ على صورتهما، ويَدَيَانِ وَيَدَانِ يردُّ إلى الأصل فتظهر الياء التي هي لام الفعل، وكذلك يفعلون في كل اسم ناقص، وأنشد الفراء: /80 يدَيان بَيْضاوانِ عِنْدَ مُحَلِّم) قد يَمْنَعانِكَ بَيْنَهُمْ أَن تُهْصَما (3)

(2)

فعلى هذا المعنى قوله عَلَ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ لا على إثبات اليد التي هي جارحة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.

فصل: [نقض قول المشبهة]

ومن قال من المشبهة: إنَّ الله تعالى يريد بقوله: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) (ص: 75) لزمه أن يقول: إنَّ الله له أيديا)، لقوله تعالى: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَمَّا) (يس: 71)، وهم لا يقولون ذلك، ويناقضون ولا يشعرون.

(1) البيت من الطويل. ينسب إلى النابغة الذبياني. ينظر ديوانه في الموسوعة الشعرية. ومثله: ولن أذكر النعمان إلا بصالح فإنَّ له فضلا علينا وأنعما

وينسب إلى صُمَرَة النهشلي. انظر: المرجع نفسه.

«حلم»،

149/ 12

(2) الْمُحَلّم: هو الرجل الذي يعلّم الحِلم. ابن منظور: اللسان، مادة: (3) البيت من الكامل. أورده ابن منظور ولم ينسبه. انظر: المصدر نفسه. قال البغدادي في خزانة الأدب: وعجزه: قد يمنعانك أن تضام وتضهدا [ … ] ورواه الجوهري: يديان بيضاوان عند محرّق قد تمنعانك منهما أن تهضما

[ … ] وروى ابن الشجري: عند محلم … قد تمنعانك أن تذل وتقهرا وأنشده ابن الأعرابي وأبو عمر الزاهد. عند محلم … قد تمنعانك بينهم أن تهضما وروي أيضا على غير ما ذكر. ومع كثرة تداوله في كتب اللغة والنحو لم ينسبه أحد إلى قائله ولا ذكر تتمة له. والله أعلم». البغدادي: خزانة الأدب. برنامج المكتبة الشاملة.

(4) في النسخ: «أيدينا».