الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٩باب [6]: في الرجوع في الوصية
169
كان أوصى له بنصف ذلك الثلث. فإن أوصى له بثلث ولآخر بنصف الثلث؛ فالثلث لهما ويبطل ما زاد على الثلث، وكان للذي أوصى له بالثلث سهمان وللذي أوصى له بالنصف سهم، وا واسأل عنه.
فإن أوصى بمكوكِ حبّ، فأمر به فطحن؛ فهو رجوع
وإن استأذن الرجل ورثته فأذنوا له فأوصى بأكثر من الثلث، ثُمَّ رجعوا بعد موته؛ فلهم، لأنهم أذنوا له فيما لا يملكون.
وللموصي أن يرجع في وصيَّته ما لم يمت إلا ما قالوا فيمن رقب عبده عليه وقال في مرضه إن مت فغلامي حرّثُمَّ مات، وإن صح ورجع فلا
رجعة له، فإذا مات عتق العبد
وقال أبو المؤثر: من أوصى لرجل بماله، ثُمَّ أوصى لآخر بماله، ثُمَّ
أوصى لآخر بماله؛ فثلث ماله يكون بينهم على ثلاثة.
فإن أوصى لرجل بثلث ماله، ثُمَّ أوصى لآخر بثلث ماله، ثُمَّ أوصى لآخر بثلث ماله؛ فثلث ماله يكون بينهم على ثلاثة، وليس هو رجوعًا منه في الوصية. فإن أوصى لرجل بماله، ثُمَّ أوصى لآخر بثلثي ماله، ثُمَّ لآخر بنصف ماله، ثُمَّ لآخر بثلث ماله، ثُمَّ لآخر بماله، ثُمَّ لآخر بربع ماله، ثُمَّ لآخر بسدس ماله، ثُمَّ لآخر بماله؛ فأما الذين أوصى لهم بأكثر من الثلث فكلهم سواء، هم وصاحب الثلث سواء). وأمَّا الذي أوصى له بالربع فله ثلاثة أرباع ما للموصى له بالثلث. والموصى له بالمال والنصف والثلثين وهم سبعة أنفس؛ لكلِّ واحد منهم أربعة أسهم فذلك ثمانية وعشرون سهما،
للموصى له بالربع ثلاثة أسهم وللموصى له بالسدس سهمان.
(1) وهذا عند أبي حنيفة كما تقدّم.