الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٠170
كتاب
الجزء التاسع عشر
فإن أوصى لرجل بعبده هذا، ثُمَّ أوصى به لآخر؛ فهذا رجوع منه في الوصية الأولى والوصية للآخر.
فإن أوصى بعبده هذا الرجل، ثُمَّ أوصى للآخر بنصفه؛ فإنَّهما يضربان فيه، لصاحب النصف سهم ولصاحب الكلّ، سهمان، وذلك إذا خرج من
الثلث.
فإن أوصى لرجل بنصف العبد، ثُمَّ أوصى به كله لرجل؛ فهو للآخر وقد رجع عن الأول.
فإن أوصى لرجل بنصفه، ثُمَّ لآخر بنصفه؛ فهو بينهما نصفان. فإن /103/ أوصى لرجل بثلثيه، ثُمَّ لآخر بنصفه؛ فإنَّه يقسم من سبعة،
فللموصى له بالنصف ثلاثة أسباعه وللموصى له بالثلثين أربعة أسباعه. فإن أوصى بعبده هذا الرجل، ثُمَّ أوصى بنصفه لآخر، ثُمَّ أوصى به كلّه لآخر؛ فهو للآخر، وتبطل وصيَّة الأولين؛ لأنه قد رجع عنها. فإن أوصى لرجل بعبده هذا، ولآخر بسدس ماله، فزاد العبد على ثلث المال، وزاد هو والسدس على الثلث؛ فإنَّه يضرب لصاحب العبد بقيمة العبد تامة ويضرب لصاحب السدس بالسدس تامَّا مثل: رجل أوصى لرجل
بعبده هذا فوجد قيمته مائة درهم وقيمة سدس ماله خمسين درهما، فعلم أنَّ الثلث مائة؛ فللموصى له بالسدس ثلث المائة، وللموصى له بالعبد ثلثاها فيكون له ثلثا العبد، ويكون للموصى له بالسدس سُبع المال كله فيكون له المال كلّه، فيكون للموصى له بالعبد ستة أسباع العبد،
شبع العبد مع سبع وللموصى له بالسدس شبع، العبد وللورثة شبع (1) العبد.
(1) في (أ) تسع.