كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧١

باب [6]: في الرجوع في الوصية

171

مسألة: [في الوصية بالإبراء من الحق، وفي الرجوع في الوصية وقال: من كان له على رجل حق من سلف أو غيره، فقال له: إن حدث بي حدث موت من قبل أن آخذه منك فهو وصيَّة لك من مالي، ثُمَّ مات قبل أن يأخذه منه؛ فهو له، وقد برئ إذا خرج من الثلث.

فإن أوصى له بهذه الوصيَّة ثُمَّ استأداه (1) بهذا الحق الموصى له به فلم يعطه إيَّاه حَتَّى مات؛ فإنَّه قد برئ منه وليس استئداؤه إيَّاه برجوع عن الوصية إلا أن يقول: قد رجعت عن الوصية.

فإن كان لرجل على رجل حق، فقال الذي له [الْحَقِّ] للذي عليه [الْحَقِّ]: إن حدث بك حدث الموت من قبل أن تدفع إلي هذا الْحَقِّ فأنت منه في حِلّ؛ فإنَّ له فيه الرجعة. فإن مات الذي عليه الْحَقِّ ولم يرجع فيه صاحب الحقِّ حَتَّى مات الذي عليه الْحَقِّ؛ برئ من الْحَقِّ، ولم يكن لصاحب الْحَقِّ رجعة بعد موت الذي عليه الْحَقِّ.

ومن

كان له على رجل حق، فقال: إن مت من مرضي لك من مالي؛ فله أن يرجع فيه إذا صح.

هذا فهو وصيَّة

ومن أوصى لرجل بوصيَّة ثُمَّ زاد فيها فهو رجوع، وإذا أنقص منها فليس

برجوع.

وقال أبو محمد الذي يعجبني أنَّ الرجوع لا يكون إلا بالقول، والوصيَّة للذي (2) أوصى له بها زاد فيها أو / 104/ نقص منها حَتَّى يرجع فيها بقول

يعرف.

(2)

(1) يقال: استأداه بالهمز فآدَاه؛ أي: فأعانه وقوَّاه. انظر: تهذيب اللغة، (أد).

(2) في النسختين الذي؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.