الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٤174
كتاب
الجزء التاسع عشر
مسألة: [في وصية النساء]
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب في امرأة قالت في وصيتها: هذا ما أوصت به فلانة أنَّ عليها حجّة أو نذرًا أو عشر أيمان، ولم تقل: فأدوها عني: إنَّ هذا ليس بشيء، إنَّما هذا كأنَّما أقرت به ولم توص بإنفاذه، إلا أن تقول: أوصيت بحجّة أو بعشر أيمان أو نذر.
وإن أوصت امرأة لأمها بوصيَّة؛ فالوصيَّة للورثة غير جائزة [إلا أن يُجيزها
الورثة.
وإن أوصت امرأة لبني بنيها بوصيَّة وهم ثلاثة، فلم تقسم الوصيَّة حَتَّى صاروا ستة؛ فهي للستة.
وإن أوصت لبنين لها بما أصابت من أبيهم بحق لهم إن ماتت من مرضها هذا وإلا فلا حق لهم في مالها، ولها زوج آخر فأوصت لبنين له من غيرها بما على أبيهم لها بحق لهم عليها؛ فإن ماتت فمن أوصت له بحق فهو جائز، وإن حييت فعن هاشم أن الموصي إذا لم يسمّ الذي عليه فلا شيء لهم، وإن سمت فلهم حقهم عليها حييت أو ماتت ولا نرى استثناءها: «إن مت من مرضي هذا ينقض شيئًا من وصيّتها في هذا.
قال هاشم: فإنَّ فيه نظراً، والعطيَّة والهبة لا تجوز في المرض.
ولكن إن قالت قد أوصيت جاز مِمَّا أوصت به من الثلث، وما أعطت بحق فهو جائز، وما أوصت به من وصيَّة أو فقراء فإنَّ الأقربين يدخلون عليهم بثلثي ما في أيديهم.
(1) هذا قول عند بعض الفقهاء، وخالفه الجمهور؛ لأنّ المرء في مرضه هو أقرب ما يكون إلى ربه فلا محذور في ذلك إذًا.