كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٦

176

كتاب

الجزء التاسع عشر

مسألة: [في وصيَّة المرأة عند الموت]

ومن أوصت له امرأته بجزء من مالها عند موتها بقيامه عليها في المرض؛؛ فلا يثبت له شيء من الوصيَّة ولا يستحق شيئًا بعنائه عليها في المرض، إلا أن يكونا قد اتفقا على أجرة من القيام بها فإنه يستحق كراء المثل، والزوج وغيره سواء.

ومن حضر امرأة ودعا لها رجلًا لتوصي، ولها زوج وبنت وأخت لأب وأم وأخوان لأب، فوهبت للبنت أمة لها ووهبت للزوج صداقها الذي لها عليه ووهبت للأخوين مالها من عند أبيها؛ فلا تجوز وصيَّة لوارث ولا هبة عند موت، ولو أشهدت بهذه البينات العدول ما جاز هذا للموصى له، كل وارث منهم له حقه.

ولو وهبت ثلث مالها للبيادير (1) جاز ذلك، والله تعالى يقول: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (النساء: 11).

والوصية بين الأقربين وتَحلَّة اليمين يُجبر (2) بها عمله ويتقرب بها إلى ربّه، والدين لا بد له من أدائه؛ فإذا أوصى الميت بشيء من هذا فذهب ثلثه لم يجز ذلك ولم يقبل وكان للوارث. وإذا دعيت في هذه الشهادة فعليك أن تنكر المنكر ولا تشهد بما يخالف الله فيه ورسوله والمسلمين، فإن لم يقبل منك إنكارك المنكر فإذا قضيت الفرض فقد نجوت.

(1) البيادير: مفرد بيدار لغة عُمانية، لم نجدها في الموسوعة إلا في جوابات الشيخ السالمي حيث قال: «أهل سرور يعطون ماءهم البيادير، وإذا أرادوا أخذوا متى شاءوا بقدر مائهم، وفيهم الأيتام والأغياب، والفلج يدور على خمسة عشر يوما ولا يسألون البيادير وربما يعرفونه وهذه عادتهم وهم مضطرون إليها، هل على من أخذ بأس وهم غير ثقات؟».

(2) في (ب) يجيز. وفي (أ) الكلمة غير معجمة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.