كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٩

باب [7]: في وصيَّة النساء منهنَّ ولهنَّ وإليهنَّ وأحكام ذلك عليهنَّ

179

وإذا أوصت امرأة في مالها بوصيَّة إلى رجل، وقالت: ما بقي من مالي فهو لك بحق عليَّ لك وليس هو لك بوفاء؛ فوصيتها ثابتة في ثلث مالها، وقضاؤها الرجل ما بقي من مالها 108 / لا يثبت؛ لأنَّه قضاء مجهول لا يصح، إلا أن يكون لها وارثًا فجائز له ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: [في وصية المرأة لوارثها]

وإذا حضر امرأة الموت فأوصت أنّي ظلمت ابنتي من رضاعها خمسة أشهر فلها بذلك خمس نخلات؛ فعن محمد بن محبوب: أن ليس لابنتها النخلات بذلك.

وإذا قالت امرأة في مرضها: لأمي ما قبلها ولزوجي ما قبله؛ فليس هذا بشيء إذا صحت المرأة. وكذلك إن قالت كلّ حق على زوجي فهو له؛ فليس هذا بشيء إذا رجعت إليه، إلا أن تقول: كلّ حق لي على زوجي فهو له؛ فهذا ثابت إذا لم تقل: إذا ماتت وبراءتها في المرض لا تجوز. وإذا أوصت امرأة في حفر بدي)، وجعلت شيئًا من حليها له في حفره؛ فليس للوَصِيّ أن يجعل ما أوصت به المرأة إلَّا في هذا البدي، عسر صلاحه أو لم يعسر، قدر على ذلك أو لم يقدر؛ فذلك الشيء موقوف على ذلك البدي أبدًا. فإن جعل ذلك الشيء في يد غيره فهو ضامن لذلك حَتَّى يجعله في ذلك البدي الذي أوصت به المرأة. فإن كان قد بقي في يده شيء من ذلك وكانت قد أوصت به لذلك جعل في صلاح ذلك البدي من حفر وغيره.

(1) البئر البَدِيُّ: هي البئر الْحَديثَة المبتدعة أوّلَ ما تُحفر، وليست بعاديَّة. وقال السعدي: والبَدِي: كالبئر المحدثة، والقليب كالبئر العادية. وقال: البدي: الذي حفر في الإسلام، والقليب:

الذي حفر قبل الإسلام. انظر: جمهرة اللغة اللسان؛ (بدو). منهج الطالبين، 5/ 12 (ش).