الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٠180
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن جعل امرأته وصيَّة في أولاده منها وهم، أيتام، وأشهد لها بصداق عليه؛ فجائز لها أن تستوفي حقها من ماله إذا أمكنها ذلك، وينبغي لها أن تحتاط لليتامى حَتَّى تحمل على نفسها في ذلك.
وإذا أوصت امرأة بصلاة؛ فقال أبو معاوية: إن كانت قالت: علي صلاة فلا شيء، وإن قالت أو أوصت بكفّارة صلاة فَإنَّه يطعم عنها ستون مسكينًا. وقال غيره: إذا أوصت بصلاة كان ذلك كفَّارة صلاة. وقال من قال حَتَّى
توصي بالكفّارة أو توصي بما يلزمها في قول المسلمين في تلك الصلاة. وقيل في امرأة أوصت أن يباع ثلث مالها ويفرّق في الفقراء والأقرباء، ولم تقل: يباع بفضَّة ولا غيرها، فباع الوَصِيّ بحبّ أو تمر أو بفضة: إن ذلك جائز له، ويفرّق ثلثه للفقراء، ويكون للأقرباء الثلثان.
وإذا أوصت امرأة إلى رجل عند وفاتها بوصايا، وأوصت إلى آخر أن يخرج عنها حجة من مالها، وأعتقت عبيدا، وأوصت لقوم بشيء من مالها، كلّ ذلك في وقت واحد، فمات بعد موتها الرجل الموصى إليه الأول ولم يكن أنفذ عنها شيئًا من ذلِكَ؛ فليس لهذا الوَصِيّ الآخر أن ينفذ /109/ إلا ما توصي فيه، وهي الحجّة وحدها، ويخرجها بالحصة من الثلث). إذا كان يعلم أنَّ الوصايا أكثر من الثلث فينظر عدولًا يقومون في قيمة ما خلفته المرأة، فإذا عرفوا جملته نظروا الثلث كم هو وكم تبلغ الوصايا وما يقع للحجة من الثلث من تلك القيمة بالحصة، ثُمَّ ينفذ ذلك حيث بلغ حجّ عنها من بلدها أو غيرها من الطريق أو الميقات أو من مكة، فليس لها إهمال ذلك.
(1) هذا إذا كانت الحجّة احتياطاً، وأما إن كانت واجبة فهو دين الله، وإخراجها من أصل المال
أولى كما تقدّم. (باكلي)