كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨١

باب [7]: في وصيَّة النساء منهنَّ ولهنَّ وإليهنَّ وأحكام ذلك عليهنَّ

181

ومن أوصى لامرأة بمتاع البيت فإنَّ الوصيَّة لا تثبت. فإن قال في وصيته:

إنَّ لامرأته متاع البيت، أو قال: ما سده هذا الباب؛ فما علم من ذلك وقت الوصية فهو لها) والمتاع: ما تمتّع به الناس من الأمتعة في بيوتهم. .

في

وعن أبي علي: في امرأة تقرّ عند الموت أنَّه كان بيني وبين زوجي قبل النكاح أنّ عليه لي كذا وكذا، وذلك تقدّم إليّ وقد وفّيت له وقد تركت له ذلك وهو كذا؛ أنَّ ذلك جائز.

وحفظ أبو جعفر في امرأة تقول في مرضها وعدت زوجي كذا ولم تقل: قبل الملك، وقد تركته له؛ أنَّ ذلك لا يجوز.

أن

وعن أبي عليّ أيضا في امرأة تقول في وصيتها: إنّي وعدت زوجي أترك له كذا وكذا من صداقي وعلى ذلك تزوّجني، وقد تركته له؛ فذلك عندنا جائز له فإن قالت وعدته ولم تقل على ذلك تزوجني؛ فما يوجب على الورثة ذلك. وإن تركت له صداقها عند موتها بوجه يجوز له في الحكم فلا نرى ذلك يسعه إذا علم أنها كذبت فيما قالت.

وإذا أوصت امرأة بخلخاليها في تحلّة أيمانها وأقربيها؛ فليس للورثة أن يفرّقوا قيمة الخلخالين أو الدراهم ويأخذوا هم ذلك، إلا أن تجعلهما في تحلَّة أيمانها وأقربيها فللورثة الخيار، وأما إذا جعلتهما وصيَّة لتحلّة أيمانها وأقربيها لم يكن لهم خيار

وإذا أوصت امرأة عند وفاتها ولها عبيد فقالت: إن تزوج زوجي امرأة بعد موتي فعبيدي هؤلاء أحرار، وتزوّج زوجها بعدها قبل أن يقسموا العبيد أو بعد ما قسموا؛ فلا يجوز الحنث بعد موتها.

(1) وهذا مخالف لما قاله من قبل في هذا الموضوع، ومخالف أيضًا لما ذكره في موضوع

الإيصاء للوارث، فلينظر.