كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٤

184

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن أوصت أنها قد فرضت في مالها ثلاثمائة وخمسين درهما حجة الفريضة التي فرضها الله عليها تُسلَّم إلى من يحج عنها بيت الله الحرام الذي بمكة ويزار عنها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقضى عنها كلّ ما يقضي المسلمون على ما فرضه الله تعالى وسُنَّه النبي، فالله أعلم إن كان قولها: قد فرضت في مالها ثلاثمائة وخمسين درهما جعلت ذلك وصيَّة للحجة ثبت، وليس هو من لفظ جعل الدراهم إذا قالت ثلاثمائة، ولم تقل: قد أوصيت.

فإن أوصت أن تلك الكتب لفلان إذا جاء إلى حد حدته وإلا سلّمها إلى فلان؛ فإن كانت كتبا معلومة قد أقرَّت بها لفلان فهي لفلان، وقولها: إن جاء إلى حدّ حدّته لا يلتفت إليه وقولها وإلا سلّمها إلى فلان لا يثبت، وعلى الوَصِي أن يعطيها لمن أقر له بها.

فإن قالت: يسلّم إلى فلان الثوب الفلاني إن أخذ فلانة، وإن لم يأخذها فلا يسلّم إليه الثوب؛ فإنَّ الثوب للورثة تزوَّج فلانة أو لم يتزوجها إذا كان

هذا الثوب في يد من قال هذا القول في وصيَّته؛ لأنَّ هذا لا يثبت شيئًا.