كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٥

185

في الإقرار للوارث وغير الوارث بالحقوق ر الوارث بالحقوق [] وأحكام ذلِكَ

2

ومن أقر عند الموت أنَّ مالي لفلان فجائز إقراره لمن أقر له، كان مريضا أو صحيحًا، وعلى الذي أقر له يمين بالله ما يعلم أنه أقر له بهذا

المال باطلا.

فإن أقر له

ماله عند الموت، وعليه دين يحيط بماله؛ فأقول: بجميع إنَّ إقراره ليس بجائز لمن أقرّ له به، ويدخل الغرماء في ذلك المال بالحصص، وهذا الإقرار له بهذا المال باطل فإن ادعى أنَّ هذا المال له وقد أقر له به المقرّ؛ فعليه يمين بالله أنَّ هذا المال له وما يعلم للهالك المقر له حقًا فيه.

ومن حضره الموت فقال: اشهدوا أنّي قد بعت لابني قطعة كذا واستوفيت

الثمن، أو يقول ذلك لغير ولده من الناس؛ فجائز له ذلك ما أقر له به. فإن قال: /112/ اشهدوا أنَّ عليَّ حقًّا أو دراهم لفلان فإن مت فقطعتي بكذا من الْحَقِّ، ولم يسمّ كم الْحَقِّ، ثُمَّ صح أو رجع من سفره فأكل القطعة حَتَّى مات، فلما مات طلب الرجل القطعة والحق فقال القوم: لا نعرف لك حقا ولم يستوجب القطعة حَتَّى رجع الرجل؛ فإن كان سمَّى له بالحقِّ فله القطعة، فإن شاء الورثة أعطوه الْحَقِّ وأخذوا القطعة، وكذلك إن لم يسم لهم بالحق فلهم ذلك.