كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٦

186

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن قال: اشهدوا أنَّ عليَّ حقًّا أو دراهم لفلان، فإن مت فله قطعة كذا من مالي؛ فلا يجوز له مال؛ لأنَّه قال: عليَّ حق. وإن لم يبين كم الْحَقِّ

وقال: قطعتي له؛ فأرى ذلك وصيَّة، إلا أن يقول: هي له بذلك الْحَقِّ.

ومن

قال عند الموت: إنَّ فلانًا يطلبني بدراهم أو حق وقد قضيته قطعتي بكذا، فلما مات أعطوه القطعة فأخذها منه رجل بحقِّ؛ فأرى له قيمة القطعة عليهم في مال الهالك.

ومن أعطى عند الموت بعض ورثته قطعة من ماله بحق عرفه؛ فجائز. وقال هاشم إنَّ امرأة أوصت بمثل هذا فأتمه عشان الإمام، وزعم أنه حفظ عن سليمان.

ومن حضره الموت فقضى ابنه نخلات بصداق أمه، ثُمَّ مات فعجز ماله عن قضاء دينه؛ فالغرماء أحق به حَتَّى يستوفوا، إلا أن يكون قضاه في الصحة فَإنَّه يجوز.

وإذا أقرّ المريض بدين عليه لغير وارث جاز بإجماع، فإن أقرّ لوارث ففيه اختلاف.

ومن قال: لبناتي كذا؛ فهو لبناته. وإن قال لبني؛ فإنَّهم الذكور والإناث

فكلهم بنوه. وإن قال: هذا البيت والحجرة لفلان والنخلات لفلان، والنخلات التي في الحجرة لفلان ـ يعني رجلًا آخر؛ فلا أرى النخلات تبعًا للحجرة إلَّا أن يقول الحجرة وما فيها فإن قال كذلك بطلت الوصية للأخير وتكون

النخلات بأرضهن.

ومن

قال عند موته في منزلي كذا كيس لابن فلان، فوجد له كيسان في أحدهما دراهم وفي الآخر دنانير؛ فلهم الدراهم، إلا أن تقوم بينة أن مالهم دنانير.