الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٧باب [8]: في الإقرار للوارث وغير الوارث بالحقوق وأحكام ذلك
187
فإن قال: في منزلي كيس فيه، مال فوجد واحد فيه دراهم وآخر دنانير؛ فله الكيس الذي فيه الدراهم، وقال بعض له نصف كل واحد. وإن أوصى بكيس فيه دراهم ودنانير في منزله، فوجد فيه كيسان فيهما
دراهم أو دنانير؛ قال بعض له أقلهما، وقال بعض: له نصفهما.:
وإن قال: كيسان في واحد دنانير، فوجد واحد فيه دارهم وواحد /113/ فيه دنانير ودراهم؛ فله صاحب الدنانير.
وإن قال في وصيَّته عندي أو معي لفلان كذا وكذا؛ فهذا لا يصح لأنَّه من جهة الوديعة، إلا أن يقول: هذا الشيء بعينه. فإن قال: علي كذا كان له عندي؛ فهو دين، وإنَّما يؤخذ له بالكلام الأول. فإن قال: عندي وهي عليَّ
له؛ جائز.
وإن أقر لرجل بشيء أو برئ له منه؛ فعليه اليمين للورثة ما يعلم أنه ألجأه إليه، إلا أن يشهد الهالك أنَّه ليس له عليه يمين في ذلك. وقال قوم: عليه اليمين بالعلم إذا اتّهمه الورثة، فإن لم يحلف المقرّ له على ذلك لم يكن له. ومن قال: علي ديون وقد أعلمتها فلانًا فما قال فيها من شيء فصدقوه، ثُمَّ مات فقال الرجل: إنَّ لفلان كذا ولفلان كذا وفلان يدعي ذلك؛ فقوله يمضي ذلك. فإن زعم أنَّ له هو عليه في نفسه دين؛ فإن شاء الورثة لم يجيزوا ذلك إلَّا ببينة، إلا أن يكون ذكره في دينه فقال: إنَّ له عليَّ دينًا فصدقوه؛ فذلك عندي يمضي قوله.
مسألة: [في الإقرار]
قال أبو المؤثر: ومن أشهد في صحته أو في مرضه فقال: إن مات
ولا ولد له ولا زوجة فثلث كلّ شيء له للفقراء؛ فهذا إقرار جائز كما قال.