كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء التاسع عشر

ومن أقر أنَّ لفلان غلّة أرضي هذه عشر سنين بحق، أو قال: بحق له، أو قال بحق له عليَّ؛ فإنَّه إقرار ثابت له عليه. فإن أقرَّ بهذا الإقرار وهو صحيح

أنَّ

فهو إقرار جائز، ويمكن أن تكون هذه الأرض صارت إليه وهو يعلم المقر له بها عشر سنين من وصيَّة أوصي له بها، فإن رجع عن هذا الإقرار فلا رجعة له، وإن مات ثبت هذا الإقرار على ورثته بعده.

فإن لبثت هذه القطعة في يد المقرّ له أو بعد موته في حياة المقرّ أو بعد موته عشر سنين ولم تثمر ولم تكن له فيها زراعة، فطلب أن تترك في يده حَتَّى يأتي يوم) وتكون للأرض غلة؛ فليس له بعد لبثها في يده عشر سنين غير ذلك، أغلت أو لم تغلّ.

فإن أقرّ بهذا الإقرار وهو مريض ثُمَّ مات؛ فهو إقرار ثابت. فإن أراد الورثة فداء هذه الأرض؛ فهذا شيء لا قيمة له معروفة وَإِنَّمَا يفدون ما يعرفون قيمته، فليس لهم ذلك، ولكنّهم يسلّمون إليه الأرض عشر سنين ثُمَّ يقبضونها منه. فإن أقر بهذا الإقرار وهو مريض، ثُمَّ صح ثُمَّ رجع عن إقراره؛ فلا رجعة له. فإن قال وهو صحيح /114/ أو مريض: قد أعطيته أرضي هذه عشر سنين، أو قد قضيته غلّة أرضي هذه عشر سنين بحق له عليَّ؛ فهذا باطل لا يثبت في حياته ولا بعد موته ولا في صحته ولا في مرضه، وله الرجعة ولورثته بعده إلا أن يتمّوا ذلك، وليس هذا [ب] شيء إلا (2) إذا قال: قد قضيته غلة أرضي هذه عشر سنين بحقِّ له عليَّ، ثُمَّ رجع طلب أن يقر بما شاء ثُمَّ يحلف: ما له علي حق غير هذا الذي أقرّ به.

(1) في النسختين: يومًا.

(2) في النسختين: + أنَّه؛ ولعلَّ الصواب حذفها لتستقيم العبارة، والله أعلم.

كله