كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

باب 3: القول في آيات

(1)

167

وقال آخر: مر الليالي أسرعت في نقضي طوين طولي وطوين عرضي «طوين» أي أفنين. وأما قوله: {بِيَمِينِهِ فإنَّه إخبار عن القدرة والملك، قال الشماخ): إذا ما رايَةٌ رُفِعَت لِمَجِدٍ تَلَقَّاهَا عَرابَةُ بِاليَمينِ (3) أي بالقدرة والقوة، وهذا قول الأشعري). قال: ومن الناس من يقول مَطْوِيتُ بِيَمِينِهِ) أي: ذاهبات بِقَسَمِهِ؛ لأنَّه تعالى أقسم ليفنيها. وقال قتادة (9) وغيره: {وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّتُ بِيَمِينِهِ) أي: في ملكه وسلطانه؛ لأنَّ اليد واليمين قد تستعملان كثيرًا في اللغة على معنى الملك، ومنه قوله: «كن بما في يد الله أوثق منك بما في يد غيره)، يريدون بما يملكه الله وعل. ومنه

(1) ورد بصيغة: «طول الليالي». ذكره الخليل بن أحمد الفراهيدي ولم ينسبه. ونسبه الطبري إلى العجاج. انظر الفراهيدي الجمل في النحو، 294. الطبري: جامع البيان، 37/ 4. (2) الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان المازني الذبياني الغطفاني (ت: 22 هـ): شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وهو من طبقة لبيد والنابغة. كان شديد متون الشعر، وكان أرجز الناس على البديهة. شهد القادسية، وتوفّي في غزوة موقان. قال البغدادي وآخرون: اسمه معقل بن ضرار والشماخ لقبه. انظر: الزركلي: الأعلام، 175/ 3. الموسوعة الشعرية. (3) البيت من الوافر من قصيدة مطلعها:

6

كلا يَومَي طُوالَةَ وَصِلُ أَروى ظَنونُ آنَ مطَّرَحُ الظَّنونِ

ينظر: ديوان الشماخ في الموسوعة الشعرية.

(ع) تقدمت ترجمته.

(5) قتادة دعامة بن

بن قتادة السدوسي البصري (ت: 118 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (6) روى الحاكم في المستدرك مرسلا: ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده». الحاكم المستدرك على الصحيحين، ر 7707، 301/ 4.

(7) كذا في النسختين، ولعل الأصوب: «قولهم. … يريدون»، أو «قوله. … يريد». بصيغة الجمع في كلتا الكلمتين، أو بصيغة المفرد في كلتيهما.