كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٠

190

كتاب

الجزء التاسع عشر

فإن قال: قد قضيته أرضي هذه بحق له عليَّ وليس هي بوفاء، ذلك في مرضه، ثُمَّ مات من مرضه ذلك؛ فعن موسى بن علي أنه ليس للورثة أن

يردوا عليه قيمتها ويأخذوها من أجل قوله، وليس هي بوفاء، فأخذنا بذلك

وأخذ

شاء الله به من

من

المسلمين.

ومن ورث من أبيه مالا هو وأمه وأخ له، ثُمَّ ماتت أمه فورثها هو /115 / وأخوه، ثُمَّ مات أخوه فورثه هو، ثُمَّ أقر لرجل بما ورث من أبيه هذا المال ميراث له من أبيه على هذا الوجه، ثُمَّ نوزع

وهو يظن أنَّ

جميع

وأراد أن يمسك ما ورث من أمه وأخيه ويسلّم ميراثه من أبيه؛ فعلى هذا لا أرى أنَّ عليه أن يسلم إلى المقرّ له ما ورث من أمه وأخيه إذا لم يعلم أن له فيه حقًا، وأن عليه أن يسلّمه إليه أقرّ به أو لم يقرّ به، وَإِنَّمَا يثبت عليه الإقرار في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله فإذا علم أنَّه أقر له بما ليس له فلا بأس عليه بإمساكه.

مسألة: [في الإقرار للغير، وفي حدّ الجزء]

ومن أقر بما ورث من أبيه لرجل، وفيما ورث من أبيه شركة في مال بين قوم لا يعرفه المقرّ ولا يدري كم سهمه؛ فالإقرار معنا أنه ثابت جائز في ذلك كله ما عرف منه وما لم يعرف، ولا يحتاج الإقرار إلى معرفة إذا عرف بما أقر اله | من أبيه ثبت له (1) ما ورث من أبيه في كلّ شيء.

وإذا أقرّ رجلان كل واحد منهما لصاحبه بما ورث من أبيه في كلّ شيء، ولم يسلّم كلّ واحد منهما إلى صاحبه شيئًا ولبث يأكله حَتَّى مات، وترك ورثة يتامى وبقي أحدهما؛ فالإقرار ثابت، فإن كان هذا

(1) في (ب): - له.