كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٣

باب [8]: في الإقرار للوارث وغير الوارث بالحقوق وأحكام ذلك

سهم.

193

ما أمكنهم ولو درهمًا واحدًا وأبطله بعضهم وقال لا شيء له. وأنظره عندي أن لا يحكم له بشيء؛ إذ لا يصل الحاكم إلى كنه الجزء. وكذلك اختلافهم في قوله: في ماله وعن أبي مالك: في الجزء قولان مختلفان يتأوّل من قول الله تعالى؛ منهم من قال الجزء هو الربع؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَهُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ (البقرة: 260). ومنهم من تأوّل ذلك من قول قومنا إنَّ الجزء واحد من سبعة؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْ مَقْسُومٌ﴾ (الحجر: 44).

ومن قال لفلان في داري شقص؛ فبعض ذهب إلى النصف، وذهب بعضهم إلى أنّه جزء من جملة المقرّ فيه. ومنهم من أبطله بجهله. قال: والأنظر عندي أن لا يحكم بشيء؛ إذ لا يصل الحاكم إلى معرفة 117/ كمية الحق، وكذلك قالوا والاختلاف في قوله: في مالي سهم.

مسألة: [في الإقرار]

وأبرّ ما كان العبد بنفسه عند موته وقيل: أحق ما صدق الناس عند الموت. ومن أقر لولدي ولده بسدس ماله في حياته، وولدا ولده ذكر وأنثى؛

فهما فيه سواء.

فإن أقرّ الجد لولدي ولده من قبل والدهما؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين. فإن أخذ أحد الولدين من ورثة الجد دون حقه فما كان من الصلح فهو بين الناس جائز.

ومن قال: نخلتي ومالي من موضع كذا لفلان في صحته ثبت عليه، وإن قال ذلك في مرضه ففيه اختلاف.