الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٤194
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن قال: ميراثي من فلان هو لبني فلان والذي أقرّ به شائع في مال الورثة غير محدود؛ فإنّ هذا الإقرار لا يثبت فإن لم يرجع المقر حَتَّى مات لم يدرك ورثته شيئًا.
مسألة: [في شروط الإقرار وألفاظه]
قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ (الأنعام: 164)، ولا يختلف أصحابنا فيما علمت أنَّ الحرّ البالغ المميز يثبت إقراره فيما يقرّ به على نفسه من دين أو غيره، صحيحًا كان أو مريضا، مِمَّا يعمّ الإقرار ماله أو يخص شيئًا منه، لا فرق عندهم في ذلك، وسواء كان المقر له وارثا أو أجنبيا.
وقال أبو حنيفة: إذا أقرّ لوارث بإقرار ثبت إقراره اله| في الصحة ويبطل في المرض. قال: وإن أقرّ لأجنبي في المرض ثبت ولم يشارك الغرماء، وإنَّما يدفع إليه إن فضل بعده شيء دفع إليه منه شيء.
ولا فرق بين أصحابنا أن يقرّ بدين في مرضه، وعليه دين يحيط ملكه أو يقرّ في صحته؛ لأنَّ الصحيح إذا كان عليه دين يحيط قبل إقراره، ولا فرق بين الصحيح والمريض في ذلك.
بجميع
بجميع ملکه
فإن قال: فإنَّ التهمة تلحقه في المرض بأن يدخل مع المستحقين لماله وأن يشاركهم (1)؟
قيل له: وكذلك إقراره في صحته يوجب مشاركتهم، فإن كانت العلة التي من أجلها تمنع من المشاركة فيجب أن يجريهـ في الوجهين
(1) في (ب): «وإن شاركهم».
(2) في (أ): يجريهما. وفي (ب): يجزيهما؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.