الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٦196
كتاب
الجزء التاسع عشر
بمال يستحقه عليّ ويلزمني بحق إن أقر له به. وقال بعضهم: قوله: بحق علي له دفعًا عن حق عليّ وبدلا منه، وللورثة الخيار إن شاءوا سلّموا القيمة وإن شاءوا سلّموا ما أقر له به.
وإذا قال: داري هذه أو حائطي هذا لزيد؛ قال بعضهم: هذا إقرار ثابت وللمقرّ له بالدار والحائط أخذه بهذا القول. ومعنى هذا القول من المقرّ أنَّ هذه الدار وهذا الحائط اللذين ينسبان إليَّ ويعرفان بي هو لزيد دوني لا حق لي فيه، وأنه قد كان له ويستحقه وقد كان ينسب إليَّ، فهذا معنى قوله داري لفلان أو حائطي. وقال بعضهم: هذا لا يجوز في المرض؛ لأنَّه قال: داري، وأثبتها ملكًا له، وتعلّق بهذا اللفظ فيها حق للوارث، ثُمَّ قال: لزيد، فكأنَّه أخرجها من ملكه إلى غيره في حال لا يجوز إخراج شيء من ملكه إلا بحق يصح عليه أو وصيَّة، فلما لم يورد لفظ الإقرار ولا لفظ الوصية لم يجز. وإذا قال: هذه الدار أو هذا الحائط لزيد بحق عليّ له وليس هو بوفاء من حقه؛ أقرّ هذا إقرار صحيح، ولا خيار للورثة هذا؛ لأنَّ في معنى قوله: وليس هو بوفاء من حقه: كأنه قضاه إيَّاها | ببعض من حقه، فليس للورثة | نقض هذا؛ لأنَّهم لا يقدرون أن يصلوا إلى معرفة ما بقي من حقه إليه مع قيمة الدار وَإِنَّمَا ينقضون /119/ قضاء الهالك على أن يدفعوا الْحَقِّ الذي قضاه به. والإنسان قد يقضي عن نفسه من ماله ما لا يسوى ويرضى بذلك المقضى في الصحة والمرض.
ويدفعوه
وقال بعضهم: الخيار للورثة إن شاءوا سلّموا الدار وإن شاءوا سلّموا قيمتها برأي العدول واسترجعوها، وعلى المقتضى له إقامة البيئة بفضل حق إن كان له؛ لأنَّهم لا يعلمون غير قيمة الدار.