الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٩باب [8]: في الإقرار للوارث وغير الوارث بالحقوق وأحكام ذلك
199
ومن كان عليه صداق لزوجته فأقرّ به لبعض أولادها؛ فإن أقرّ وقال: إنَّه من صداق أمه فالإقرار له خالص وحده ولو كان كل الصداق، والآخرون في
مطالبة حقهم. فإن قال: هذا الإقرار له بصداق أمه فذلك بينه وبين الورثة. ومنهم من قال: عليَّ لفلان من درهم إلى عشرة دراهم؛ فإنَّه يدفع إليه عشرة دراهم لأنَّ حكمه غير حكم الأول.
ومن أقر لبنيه بإقرار وهم ذكور وإناث، وقال: بحق أمهم وبحق عرفته هم؛ فإنَّه يكون لهم بصداق أمهم نصف ذلك، للذكر مثل حظ الأنثيين، والنصف الباقي بالحق لهم الذي عرفهم وهم فيه سواء.
مسألة: [في الإقرار عند الوفاة والوصية وغيرها]
ومن حضرته الوفاة فأقر أنَّ في يده لزيد أو عندي له دراهم؛ فإن وجد له شيء سلّم إليه، وهذا القول يتوجه إلى الأمانة والوديعة.
لأن هذا
بيع
وإن قال: عليَّ (له (1) دراهم، فإنَّ هذا القول يتوجّه إلى دين يتعلّق بالذمة؛ (2) المريض وفيه تعلّق حق الوارث؛ لأنَّ المرض كالحجر، فالمريض إن كان مالكًا لماله فهو كالمحجور عليه، فإذا كان بيع المحجور عليه ماله لا يجوز فبيع المريض أيضاً لا يجوز وإن كان مالكًا لماله. وإذا قال قد قضيت زيدا مالي هذا بحق علي له، ثُمَّ عوفي؛ فقال بعضهم: إذا صح من مرضه ثبت عليه بيعه وشراؤه، وما كان ضعيفًا بالمرض قوي بالصحة، وليس له نقض شيء مِمّا قضاه وباعه في مرضه. وقال بعضهم: إذا برئ من علته كان له نقض ما باع في مرضه؛ لأنَّ بيع المرض ضعيف.
(1) في (ب): - له.
(2)
(أ): تبع.