كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٠

كتاب

الجزء التاسع عشر

واختلفوا فيما يرجع به عليه صاحب الْحَقِّ؛ فقال بعضهم: يرجع عليه بقيمة المال، وقال /121 بعضهم: إذا كان القضاء بحق مجهول فإنَّا لقول قول المقرّ به وعليه اليمين يقر بما شاء ويحلف

فإذا قال: قد قضيت مالي هذا زيدًا بكذا من الثمن أو بعته إيَّاه بكذا من الثمن، ثُمَّ عوفي من مرضه أو مات؛ فقال بعضهم على ما ذكرنا من الاختلاف في هذه المسألة فيما تقدّم من شرحنا. وقال بعضهم: إن كان قد باع بوفاء من الثمن فالبيع تامّ وليس له ولا لورثته نقض، وإن كان البيع فيه غبن يتعدى حد ما يتغابن الناس بمثله كان البيع غير جائز على الورثة لتعلق

حقهم في البيع في حال المرض، والله أعلم بالأعدل من هذه الأقاويل. فإذا أقر رجل بدين في وصيَّته لرجل وقال فلان يعرفه فسلموه إليه بقوله؛ فإنَّه لا يسلّم بقول ذلك الرجل وإن قال: أنا أعرفه. وإن كانت وديعة فقال ذلك القول سلّم إليه بقوله إذا قال: سلّموا إليه بقوله؛ لأنه جعل سبيل ذلك إلى من قال به فلم يأمره لأنَّه (1) ليس بخصم (2) في ذلك والورثة خصوم في ذلك الدين فلا يسلَّم إليه إلَّا بالبيئة، والوديعة ليس لهم فيها خصومة،

فقد افترق الحالان.

فإن قال: فلان يعرفه ولم يقل: سلّموا بقوله؛ فلا تسلم الوديعة ولا الدين

بهذا القول ولا البيَّنَة حَتَّى يقول في الوديعة: سلّموا إليه بقول فلان. ومن قضى امرأته ماله عند الموت بحق وهو دون حقها وعليه دين؛ فإنَّ حقها يكون قيمة مالها، ثُمَّ يحاصص الغرماء في المال. وقوله: دون حقها، لم يسم لها بشيء معروف.

(1) في النسختين: لأنه.

(أ): خصم.