كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٢

202

كتاب

الجزء التاسع عشر

مسألة: [في متفرّقات الباب]

ومن قال عند موته هذه النخلة لفلان بحقِّ؛ فإن كان وارثاً ففيه اختلاف، وإن كان غير وارث فلا خلاف فيه.

واختلفوا في قوله: بحق؛ فقال قوم: حَتَّى يقول: بحق له عليَّ؛ لأنه قد يمكن أن يكون حقاً على غيره. ومنهم من رآه إقراراً.

وإن قال بحق له ولم أوفّه به؛ فهو له بلا اختلاف (1) في غير الوارث (2)، ويسلّم إليه ما يقع عليه اسم دراهم، ويحلف الورثة (3) أنهم ما يعلمون أنَّ على الموروث فوق ما دفعوا.

فإن قال: عليَّ له دراهم كثيرة؛ فلا يقبل منه. أقل من عشرة دراهم، ولم يذهب بعضهم إلى هذا؛ لأنَّ الدراهم قد تستكثر و [قد] تستقل وليس كما تستقلّ منها ويستكثر مقدار يرجع إليه ويحكم به. فإن قال: قبلي له كذا؛ فإنَّما يتوجّه هذا القول منه إلى ما لزم ضمانه من قبل الغير أو من تناول لزمه ضمانه.

فإن قال: في غنمي له غنم؛ فَإنَّه يرجع فيه إلى ما يقرّ به مع يمينهم. فإن قال: في داري له شقص؛ فالشقص ذهب بعضهم إلى أنَّه النصف،

(1) في (ب): «وإن قال بحق ولم أوفّه به فإنه فهو له بلا خلاف». (2) كذا في (أ)، وفي (ب): + «في غير الوارث، وللورثة أن يعطوه قيمة ما أقر له به بحق أو يسلموا ما أقر له به … وإن قال: عليَّ له دراهم، فإن هذا القول يتوجه إلى دين يتعلق بالذمة» ونقل عبارات طويلة تفوق الصفحتين، وبعد مراجعتها تأكد أنه سهو من الناسخ وأن هذه العبارات سبق ذكرها قبل صفحتين فقط بنفس الألفاظ ونفس الترتيب، فرأينا حذفها لكونها تكرارا لما سبق، والله أعلم. (3) في (ب): للورثة.