كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٤

204

كتاب

الجزء التاسع عشر

قال أبو عبد الله: إذا أوصى رجل في مرضه أني قد كنت بعت مالي من موضع كذا لفلان بن فلان واستوفيت منه الثمن، ثُمَّ مات الموصي؛ فإن شاء الورثة نقض هذا البيع كان لهم ذلك ويأخذون هذا المال ويدفعون ما أقرّ به من الثمن إلى الذي أوصى صاحبهم أنه باع له هذا المال واستوفى منه، مع أيمانهم ما يعلمون أنه استوفى من صاحبهم هذا المال بأكثر من هذا الثمن الذي أقرُّوا له به. وإن أقر الموصي أنَّ هذا المال كان كذا وكذا كان على ورثته أن يردّوا الذي أقرّ به من الثمن على الذي أقر له بالبيع والوفاء.

ثمن

فإن أقام شاهدي عدل أنَّ الهالك باع منه المال بكذا وكذا من الثمن واستوفاه منه في الصحة، أو أنَّ الهالك أقرّ به في صحته أنَّه له هذا باع المال واستوفى منه ثمنه؛ فإنَّ المال يثبت له، ولا يدخل عليه الورثة فيه. وكذلك لو قال قد استوفيت منه الثمن فإنَّ هذا المال يتمّ له.

من

وإن لم يكن مع المدعي للشراء بيّنة إلا على ما أوصى الهالك له البيع والوفاء ولم يسمّ بالثمن، فقال الورثة: لا نعلم كم الثمن؛ فإن أرادوا أن يأخذوا هذا المال كان ذلك لهم، وعليهم أن يردّوا على الذي أوصى له صاحبهم وأقر له بالبيع والوفاء قيمة ذلك المال.

كذا بما

ومن حضره الموت فقال: اشهدوا أنّي قد أعطيت ابني موضع بعت له، فقال ابن له آخر: لم يبع شيئًا إِنَّمَا فعل هذا ليحوز (1) به عنّي؛ [فإن] يَجِي بشاهدين أنه باع له فقد أقر، وهذا جائز.

أبو محمد ومن أقرّ لولَدَي ولده بسدس ماله في حياته، وولدا ولده ذكر

(1) في (ب): ليجوز.