كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٦

206

باب في إقرار النساء منهنَّ ولهنَّ وعليهنَّ، ين ولهن وعليه.

9

وأحكام ذلك

ومن أشهد أنَّ كلَّ مال له فهو لزوجته بحق عليه لها، وكان الرجل يومئذ قد أخذ حجة من قوم أربعمائة درهم، فخرج حاجا فأنفق من تلك الدراهم مائتي درهم وبقي منها مائتا درهم فقالت الزوجة هما لي ولي المائتان اللتان أنفقتهما في سفره، وكره الورثة؛ فإن كان حين أشهد لها بكل ما يملك بحقها وقد قبض الأربعمائة من القوم فالأربعمائة لها؛ لأنَّها من ماله، وَإِنَّمَا حجة القوم دَين عليه فلها المائتان الباقيتان وعليه المائتان اللتان أنفقهما. وإن أشهد ولم يقبض الدراهم من القوم ولو كانت موضوعة وَإِنَّمَا قبض الدراهم بعد إشهاده؛ فلا أرى لها فيما أنفق ولا فيما بقي شيئًا.

ومن ذكر عند موته: أنَّ لامرأته كذا ولم يكن ذكر في حياته، وأبى الورثة

إجازة ذلك؛ فجائز ما أقر به إلا أن يعلم أنه يريد ضراراً أو كذباً.

فإن أقرَّت امرأة لزوجها بدارها وما فيها وصيَّة فلا يجوز، وإن كانت أقرت له به فجائز إلا ما كان على بدنها منه.

وإن قضت امرأة رجلا صداقها الذي على زوجها بحق؛ فجائز ذلك. ومن أقرّ عند الموت أنَّ داري وما فيها لزوجتي؛ فعن بشير قال: إن كانت الدواب والعبيد يعلم الشهود أنَّها كانت (1) تلك الساعة في الدار

(1) في (ب): - كانت.