الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٨208
كتاب
الجزء التاسع عشر
المال ما هو محدود ومن المال ليس بمحدود؛ فهذا الإقرار لا يثبت إذا كانت الشهادة بلفظ واحد فهي باطلة.
وإذا قالت المرأة عند الموت: كان زوجي تزوّجني على كذا وكذا، أو قالت: كان بيني وبينه قبل الملك وحقي كذا وكذا، وقد تركته له؛ فذلك جائز. وإن قالت: كنت وعدته كذا وكذا وقد أتممت له ذلك لم يثبت له
ذلك.
وإن شهدت امرأة لأولادها بمال وهم ذكور وإناث فهو بينهم بالسوية. وإن أوقفت امرأة بينة في مالها وأشهدتهم أنَّها قد قضت ابنها مالها هذا بحق له عليها ولم توفّه، وأشهد الولد وهو بالغ أنه قد قبض او اقلع شجرة أو قصف خوصة، ومضى بعض البيئة ثُمَّ قالت للذين كانوا بعد: إنَّ لي غلة هذا المال فإن عجزت الغلة بعت من الأصل، فقال والد ابنها: ليس لك ذلك ونحن نبيع، ولم يقل ابنه شيئًا، ثُمَّ قالت بعد ذلك: إِنَّمَا كان له عليَّ درهم، وقد كانت قالت: إنَّها لم توفّه، وكانت اشترت هذا المال بخمسمائة درهم، وقال لها ابنها: إن شئت فأعطيني الذي قضيتني إيَّاه وإن شئت قيمته، فقالت: ليس لك فيه حق؛ فلا أرى لها، رجعة وهذا المال ثابت لابنها، هذا إذا كانت قضته إياه وهي صحيحة وكان هو رجلًا وقبل. ولكن إذا وصلت كلام الاستثناء أنَّ لها غلّة هذا المال بكلام القضاء ولم يقطع بينهما؛ فهذا قضاء
ضعيف، ولها الرجعة في هذا المال ويلزمها له قيمته برأي العدول. فإن كانت قضته /126/ هذا المال وهي مريضة، ثُمَّ رجعت فقالت: إِنَّمَا كان حقه علي درهم؛ فالقضاء ضعيف وله عليها قيمة هذا المال؛ لأنَّها قالت: وليس هو له بوفاء ولم توفّه. ولو لم تقل ولم توفّه لم يكن له غير الدرهم الذي أقرت له به مع يمينها والمال مالها.