كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٠

210

في الدين على الميّت، وله وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة (1)، أو وصيّ، وما يجب في ذلك من الأحكام في المال على القائم به، وما يجوز للورثة في ذلك من قول وفعل وحجّة، وما لا يجوز، وأحكام ذلك

وإذا مات الرجل وترك دينًا يحيط بماله ويفضل من الدين، فطلب الورثة أن أو بعضهم يفدوا المال أو يفدي منهم من طلب ذلك حقه وميراثه منه، فقال الغرماء: هذا مال غريمنا فإن شئتم فأعطونا حقوقنا وشأنكم بماله، وإلّا فنحن نبيعه ونأخذ ثمنه ونحلّ له من الباقي عليه، وإن فديتم لم نحلّ له؛ فإن كان هذا المال إذا نودي عليه كلّه أخرج جميع دين صاحبه، وإن فرق وأخذ (2) بعض الورثة حصته بقدر ميراثه لم يخرج الباقي وفاء دينه فَإنَّه يباع كله ولا يأخذ منه أحد من الورثة إلا أن يجتمعوا جميعا على أخذه. فإن اجتمعوا على أخذه كان لهم أخذه كل واحد بقدر ميراثه ويؤدي حصته من الدين. وإن كان في المال سعة للدين كان لمن يشاء من الورثة أن يأخذ حصته بقدر ميراثه ويعطي بقدرها من الدين. وإن كان إذا بيع أخرج أكثر مِمَّا يقومه العدول ولم يكن ثمنه برأي العدول بجميع دينه فيما يزيد في الدين، وإذا نودي عليه فيمن يزيد فليس للورثة خيار اجتمعوا على أخذه أو تفرقوا إلا أن يشاء أحد منهم أن يشتري كغيره إلا أن يبلغ ثمن المال وفاء لجميع /127/ الدين فلهم أخذه ما لم تقع عقدة البيع.

(1) في (ب): ورثته.

(2) في (ب): واحد.